تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 8
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ نُوحٍ ع یَوْمَ الْقِیَامَةِ

392- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ یَوْمٍ فَقَالَ لِی إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْخَلَائِقَ کَانَ نُوحٌ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ أَوَّلَ مَنْ یُدْعَی بِهِ فَیُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَیَقُولُ نَعَمْ فَیُقَالُ لَهُ مَنْ یَشْهَدُ لَکَ فَیَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ فَیَخْرُجُ نُوحٌ ع فَیَتَخَطَّی النَّاسَ حَتَّی یَجِی‏ءَ إِلَی مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ عَلَی کَثِیبِ الْمِسْکِ وَ مَعَهُ عَلِیٌّ ع وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَیَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ ص یَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی سَأَلَنِی هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ یَشْهَدُ لَکَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ ص فَیَقُولُ یَا جَعْفَرُ یَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِیَاءِ ع بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَعَلِیٌّ ع أَیْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِکَ

الکافی ج : 8 ص : 268
393- حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ یَنْظُرُ إِلَی ذَا وَ یَنْظُرُ إِلَی ذَا بِالسَّوِیَّةِ
394- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا کَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِبَادَ بِکُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِیَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُکَلِّمَ النَّاسَ عَلَی قَدْرِ عُقُولِهِمْ
395- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی رَجُلٌ مِنْ بَجِیلَةَ وَ أَنَا أَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّکُمْ مَوَالِیَّ وَ قَدْ یَسْأَلُنِی بَعْضُ مَنْ لَا یَعْرِفُنِی فَیَقُولُ لِی مِمَّنِ الرَّجُلُ فَأَقُولُ لَهُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ مِنْ بَجِیلَةَ فَعَلَیَّ فِی هَذَا إِثْمٌ حَیْثُ لَمْ أَقُلْ إِنِّی مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ فَقَالَ لَا أَ لَیْسَ قَلْبُکَ وَ هَوَاکَ مُنْعَقِداً عَلَی أَنَّکَ مِنْ مَوَالِینَا فَقُلْتُ بَلَی وَ اللَّهِ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ فِی أَنْ تَقُولَ أَنَا مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِی النَّسَبِ وَ الْعَطَاءِ وَ الْعَدَدِ وَ الْحَسَبِ فَأَنْتَ فِی الدِّینِ وَ مَا حَوَی الدِّینُ بِمَا تَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ الْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِینَا وَ مِنَّا وَ إِلَیْنَا
396- حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی کَوْکَبِ الدَّمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ حَوَارِیَّ عِیسَی ع کَانُوا شِیعَتَهُ وَ إِنَّ شِیعَتَنَا حَوَارِیُّونَا وَ مَا کَانَ حَوَارِیُّ عِیسَی بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِیِّنَا لَنَا وَ إِنَّمَا قَالَ عِیسَی ع لِلْحَوَارِیِّینَ مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللَّهِ قالَ الْحَوارِیُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْیَهُودِ وَ لَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ وَ شِیعَتُنَا وَ اللَّهِ لَمْ یَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ رَسُولَهُ ص یَنْصُرُونَّا وَ یُقَاتِلُونَ دُونَنَا وَ یُحْرَقُونَ وَ یُعَذَّبُونَ وَ یُشَرَّدُونَ فِی الْبُلْدَانِ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَیْراً وَ قَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُومَ مُحِبِّینَا بِالسَّیْفِ مَا أَبْغَضُونَا
الکافی ج : 8 ص : 269
وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَدْنَیْتُ إِلَی مُبْغِضِینَا وَ حَثَوْتُ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا
397- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا لَا یَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا هَاجَرَ إِلَی الْمَدِینَةِ وَ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ کَتَبَ إِلَی مَلِکِ الرُّومِ کِتَابُ‏اً وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ یَدْعُوهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ کَتَبَ إِلَی مَلِکِ فَارِسَ کِتَابُ‏اً یَدْعُوهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ بَعَثَهُ إِلَیْهِ مَعَ رَسُولِهِ فَأَمَّا مَلِکُ الرُّومِ فَعَظَّمَ کِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَکْرَمَ رَسُولَهُ وَ أَمَّا مَلِکُ فَارِسَ فَإِنَّهُ اسْتَخَفَّ بِکِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَزَّقَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِرَسُولِهِ وَ کَانَ مَلِکُ فَارِسَ یَوْمَئِذٍ یُقَاتِلُ مَلِکَ الرُّومِ وَ کَانَ الْمُسْلِمُونَ یَهْوَوْنَ أَنْ یَغْلِبَ مَلِکُ الرُّومِ مَلِکَ فَارِسَ وَ کَانُوا لِنَاحِیَتِهِ أَرْجَی مِنْهُمْ لِمَلِکِ فَارِسَ فَلَمَّا غَلَبَ مَلِکُ فَارِسَ مَلِکَ الرُّومِ کَرِهَ ذَلِکَ الْمُسْلِمُونَ وَ اغْتَمُّوا بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِکَ کِتَابُ‏اً قُرْآناً الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ یَعْنِی غَلَبَتْهَا فَارِسُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ وَ هِیَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ هُمْ یَعْنِی وَ فَارِسُ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ الرُّومَ سَیَغْلِبُونَ یَعْنِی یَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِی بِضْعِ سِنِینَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ یَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَ افْتَتَحُوهَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی بِضْعِ سِنِینَ وَ قَدْ مَضَی لِلْمُؤْمِنِینَ سِنُونَ کَثِیرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِی إِمَارَةِ
الکافی ج : 8 ص : 270
أَبِی بَکْرٍ وَ إِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِی إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَکُمْ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا وَ تَفْسِیراً وَ الْقُرْآنُ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ یَعْنِی إِلَیْهِ الْمَشِیئَةُ فِی الْقَوْلِ أَنْ یُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ یُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ فِی الْقَوْلِ إِلَی یَوْمٍ یَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِیهِ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ أَیْ یَوْمَ یَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِالنَّصْرِ
398- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْعَامَّةَ یَزْعُمُونَ أَنَّ بَیْعَةَ أَبِی بَکْرٍ حَیْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ کَانَتْ رِضًا لِلَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ مَا کَانَ اللَّهُ لِیَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ وَ مَا یَقْرَءُونَ کِتَابُ اللَّهِ أَ وَ لَیْسَ اللَّهُ یَقُولُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی‏ أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی‏ عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً وَ سَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ یُفَسِّرُونَ عَلَی وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ أَ وَ لَیْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ حَیْثُ قَالَ وَ آتَیْنا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّناتِ وَ أَیَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَیِّناتُ وَ لکِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لکِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ ما یُرِیدُ وَ فِی هَذَا مَا یُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَی أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ
399- عَنْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَرَأَیْتُ مَوْلًی لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَمِلْتُ إِلَیْهِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع سَاجِداً فَانْتَظَرْتُهُ طَوِیلًا فَطَالَ سُجُودُهُ عَلَیَّ فَقُمْتُ وَ صَلَّیْتُ رَکَعَاتٍ وَ انْصَرَفْتُ وَ هُوَ بَعْدُ سَاجِدٌ فَسَأَلْتُ مَوْلَاهُ مَتَی سَجَدَ فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِیَنَا فَلَمَّا سَمِعَ کَلَامِی رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ مِنِّی فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ فَسَمِعَ صَوْتاً خَلْفَهُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ فَقُلْتُ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْقَدَرِیَّةِ وَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ یُرِیدُونِّی فَقُمْ بِنَا فَقُمْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ نَهَضُوا نَحْوَهُ فَقَالَ لَهُمْ کُفُّوا
الکافی ج : 8 ص : 271
أَنْفُسَکُمْ عَنِّی وَ لَا تُؤْذُونِی وَ تَعْرِضُونِی لِلسُّلْطَانِ فَإِنِّی لَسْتُ بِمُفْتٍ لَکُمْ ثُمَّ أَخَذَ بِیَدِی وَ تَرَکَهُمْ وَ مَضَی فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ لِی یَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِیسَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ بَعْدَ الْمَعْصِیَةِ وَ التَّکَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْیَا مَا نَفَعَهُ ذَلِکَ وَ لَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ مَا لَمْ یَسْجُدْ لآِدَمَ کَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَسْجُدَ لَهُ وَ کَذَلِکَ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَاصِیَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا ص وَ بَعْدَ تَرْکِهِمُ الْإِمَامَ الَّذِی نَصَبَهُ نَبِیُّهُمْ ص لَهُمْ فَلَنْ یَقْبَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَهُمْ عَمَلًا وَ لَنْ یَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً حَتَّی یَأْتُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ وَ یَتَوَلَّوُا الْإِمَامَ الَّذِی أُمِرُوا بِوَلَایَتِهِ وَ یَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الَّذِی فَتَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ لَهُمْ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَی أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص خَمْسَ فَرَائِضَ الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الصِّیَامَ وَ الْحَجَّ وَ وَلَایَتَنَا فَرَخَّصَ لَهُمْ فِی أَشْیَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعَةِ وَ لَمْ یُرَخِّصْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ فِی تَرْکِ وَلَایَتِنَا لَا وَ اللَّهِ مَا فِیهَا رُخْصَةٌ
400- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِمَنْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَاناً أَجَلًا وَ مُدَّةً مِنْ لَیَالٍ وَ أَیَّامٍ وَ سِنِینَ وَ شُهُورٍ فَإِنْ عَدَلُوا فِی النَّاسِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِبَ الْفَلَکِ أَنْ یُبْطِئَ بِإِدَارَتِهِ فَطَالَتْ أَیَّامُهُمْ وَ لَیَالِیهِمْ وَ سِنِینُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ وَ إِنْ جَارُوا فِی النَّاسِ وَ لَمْ یَعْدِلُوا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی صَاحِبَ الْفَلَکِ فَأَسْرَعَ بِإِدَارَتِهِ فَقَصُرَتْ لَیَالِیهِمْ وَ أَیَّامُهُمْ وَ سِنِینُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ وَ قَدْ وَفَی لَهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ اللَّیَالِی وَ الشُّهُورِ
401- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنِ الْعَرْزَمِیِّ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جَالِساً فِی الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِیزَابِ وَ رَجُلٌ یُخَاصِمُ رَجُلًا وَ أَحَدُهُمَا یَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا تَدْرِی مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ الرِّیحُ فَلَمَّا أَکْثَرَ عَلَیْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَهَلْ تَدْرِی أَنْتَ قَالَ لَا وَ لَکِنِّی أَسْمَعُ النَّاسَ یَقُولُونَ فَقُلْتُ أَنَا
الکافی ج : 8 ص : 272
لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ الرِّیحُ فَقَالَ إِنَّ الرِّیحَ مَسْجُونَةٌ تَحْتَ هَذَا الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُخْرِجَ مِنْهَا شَیْئاً أَخْرَجَهُ إِمَّا جُنُوباً فَجَنُوبٌ وَ إِمَّا شِمَالًا فَشَمَالٌ وَ صَبًا فَصَبًا وَ دَبُوراً فَدَبُورٌ ثُمَّ قَالَ مِنْ آیَةِ ذَلِکَ أَنَّکَ لَا تَزَالُ تَرَی هَذَا الرُّکْنَ مُتَحَرِّکاً أَبَداً فِی الشِّتَاءِ وَ الصَّیْفِ وَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ
402- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ [أَبِیهِ ]جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ خَلْقٌ أَکْثَرَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ إِنَّهُ لَیَنْزِلُ کُلَّ لَیْلَةٍ مِنَ السَّمَاءِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ فَیَطَّوَّفُونَ بِالْبَیْتِ الْحَرَامِ لَیْلَتَهُمْ وَ کَذَلِکَ فِی کُلِّ یَوْمٍ
403- حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص الْمَلَائِکَةُ عَلَی ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لَهُ جَنَاحَانِ وَ جُزْءٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ وَ جُزْءٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ
404- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ مَیْسَرَةَ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً یَغْتَمِسُ فِیهِ جَبْرَئِیلُ ع کُلَّ غَدَاةٍ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهُ فَیَنْتَفِضُ فَیَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ کُلِّ قَطْرَةٍ تَقَطَّرُ مِنْهُ مَلَکاً
405- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَکاً مَا بَیْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَی عَاتِقِهِ مَسِیرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ خَفَقَانِ الطَّیْرِ
406- الْحُسَیْنُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِیکاً رِجْلَاهُ فِی الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ عُنُقُهُ مُثْبَتَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَنَاحَاهُ فِی الْهَوَی إِذَا کَانَ فِی نِصْفِ اللَّیْلِ أَوِ الثُّلُثِ الثَّانِی مِنْ آخِرِ اللَّیْلِ
الکافی ج : 8 ص : 273
ضَرَبَ بِجَنَاحَیْهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ الْمُبِینُ فَلَا إِلَهَ غَیْرُهُ رَبُّ الْمَلَائِکَةِ وَ الرُّوحِ فَتَضْرِبُ الدِّیَکَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَ تَصِیحُ
407- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَقُولُ مَنْ قِبَلَکُمْ فِی الْحِجَامَةِ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّهَا عَلَی الرِّیقِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَی الطَّعَامِ قَالَ لَا هِیَ عَلَی الطَّعَامِ أَدَرُّ لِلْعُرُوقِ وَ أَقْوَی لِلْبَدَنِ
408- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اقْرَأْ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ احْتَجِمْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ وَ تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ
409- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ یَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ لَیْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ یُهَیِّجُ دَاءً وَ لَیْسَ شَیْ‏ءٌ فِی الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ إِمْسَاکِ الْیَدِ إِلَّا عَمَّا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ
410- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحُمَّی تَخْرُجُ فِی ثَلَاثٍ فِی الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَیْ‏ءِ
411- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِی الْمُرْهِفِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْغَبَرَةُ عَلَی مَنْ أَثَارَهَا هَلَکَ الْمَحَاضِیرُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا الْمَحَاضِیرُ قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ یُرِیدُوا إِلَّا مَنْ یَعْرِضُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا الْمُرْهِفِ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ یُرِیدُوکُمْ بِمُجْحِفَةٍ إِلَّا عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِشَاغِلٍ ثُمَّ نَکَتَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی الْأَرْضِ ثُمَّ
الکافی ج : 8 ص : 274
قَالَ یَا أَبَا الْمُرْهِفِ قُلْتُ لَبَّیْکَ قَالَ أَ تَرَی قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَی اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ لَا یَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً بَلَی وَ اللَّهِ لَیَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً
412- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنِ الْفَضْلِ الْکَاتِبِ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَتَاهُ کِتَابُ أَبِی مُسْلِمٍ فَقَالَ لَیْسَ لِکِتَابُ‏کَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا فَجَعَلْنَا یُسَارُّ بَعْضُنَا بَعْضاً فَقَالَ أَیَّ شَیْ‏ءٍ تُسَارُّونَ یَا فَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ لَا یَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ وَ لَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَیْسَرُ مِنْ زَوَالِ مُلْکٍ لَمْ یَنْقَضِ أَجَلُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّی بَلَغَ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ قُلْتُ فَمَا الْعَلَامَةُ فِیمَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ لَا تَبْرَحِ الْأَرْضَ یَا فَضْلُ حَتَّی یَخْرُجَ السُّفْیَانِیُّ فَإِذَا خَرَجَ السُّفْیَانِیُّ فَأَجِیبُوا إِلَیْنَا یَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ
413- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ إِبْلِیسَ أَ کَانَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ أَمْ کَانَ یَلِی شَیْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ یَکُنْ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ لَمْ یَکُنْ یَلِی شَیْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا کَرَامَةَ فَأَتَیْتُ الطَّیَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْکَرَهُ وَ قَالَ وَ کَیْفَ لَا یَکُونُ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لِ‏آدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ فَدَخَلَ عَلَیْهِ الطَّیَّارُ فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَأَیْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا فِی غَیْرِ مَکَانٍ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِینَ أَ یَدْخُلُ فِی هَذَا الْمُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ یَدْخُلُ فِی هَذَا الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ کُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ
414- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَی رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی أُصَلِّی فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ ذَلِکَ خَیْرٌ لَکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ ذَلِکَ أَفْضَلُ لَکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّی أُصَلِّی فَأَجْعَلُ کُلَّ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذاً یَکْفِیَکَ اللَّهُ مَا أَهَمَّکَ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاکَ وَ آخِرَتِکَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ کَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لَمْ
الکافی ج : 8 ص : 275
یُکَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ کَلَّفَهُ أَنْ یَخْرُجَ عَلَی النَّاسِ کُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ یَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ یُکَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ‏آیَةَ فَقاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ یَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ
415- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ فُضَیْلٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَیَنْظُرُونَ إِلَیْکُمْ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ کَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَی الْکَوْکَبِ الدُّرِّیِّ فِی السَّمَاءِ وَ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَیَقُولُ لِبَعْضٍ یَا فُلَانُ عَجَباً لِفُلَانٍ کَیْفَ أَصَابَ هَذَا الْأَمْرَ وَ هُوَ قَوْلُ أَبِی ع وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ هَلَکَ کَیْفَ هَلَکَ وَ لَکِنْ أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا کَیْفَ نَجَا
416- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِی الْعَقْرَبِ لَمْ یَرَ الْحُسْنَی

الکافی ج : 8 ص : 276
417- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ یَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قُمْ فَأَسْرِجْ دَابَّتَیْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَقَدَّمْتُ إِلَیْهِ الْبَغْلَ وَ رَأَیْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَیْهِ فَقَالَ مَنْ أَمَرَکَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَیَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَکَ قَالَ وَ أَمَرْتُکَ أَنْ تَخْتَارَ لِی ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَایَا إِلَیَّ الْحُمُرُ قَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَیْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ فَرَکِبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَیْنَا بِمُحَمَّدٍ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ وَ إِنَّا إِلَی رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ سَارَ وَ سِرْتُ حَتَّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَالَ هَذَا وَادِی النَّمْلِ لَا یُصَلَّی فِیهِ حَتَّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا یُصَلَّی فِیهَا قَالَ حَتَّی نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَقَالَ لِی صَلَّیْتَ أَوْ تُصَلِّی سُبْحَتَکَ قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّیهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ فَقَالَ أَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِینَ یُصَلُّونَ هُمْ شِیعَةُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع وَ هِیَ صَلَاةُ الْأَوَّابِینَ فَصَلَّی وَ صَلَّیْتُ ثُمَّ أَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِی بِدَایَتِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِی الدُّنْیَا وَ الْ‏آخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا ذَکَّرَکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ خَطَرُوا عَلَی بَالِی
418- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أَرَادَتْ قُرَیْشٌ قَتْلَ النَّبِیِّ ص قَالَتْ کَیْفَ لَنَا بِأَبِی لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِیلٍ أَنَا أَکْفِیکُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّی أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْیَوْمَ فِی الْبَیْتِ نَصْطَبِحُ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَیَّأَ
الکافی ج : 8 ص : 277
الْمُشْرِکُونَ لِلنَّبِیِّ ص قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ یَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِیّاً ع فَقَالَ لَهُ یَا بُنَیَّ اذْهَبْ إِلَی عَمِّکَ أَبِی لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَیْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَکَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ یُفْتَحْ لَکَ فَتَحَامَلْ عَلَی الْبَابِ وَ اکْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَیْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَیْهِ فَقُلْ لَهُ یَقُولُ لَکَ أَبِی إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ فَلَیْسَ بِذَلِیلٍ قَالَ فَذَهَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقاً فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ یُفْتَحْ لَهُ فَتَحَامَلَ عَلَی الْبَابِ وَ کَسَرَهُ وَ دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَهُ مَا لَکَ یَا ابْنَ أَخِی فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبِی یَقُولُ لَکَ إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ لَیْسَ بِذَلِیلٍ فَقَالَ لَهُ صَدَقَ أَبُوکَ فَمَا ذَلِکَ یَا ابْنَ أَخِی فَقَالَ لَهُ یُقْتَلُ ابْنُ أَخِیکَ وَ أَنْتَ تَأْکُلُ وَ تَشْرَبُ فَوَثَبَ وَ أَخَذَ سَیْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِیلٍ فَرَفَعَ یَدَهُ وَ لَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً فَفَقَأَ عَیْنَهَا فَمَاتَتْ وَ هِیَ عَوْرَاءُ وَ خَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَ مَعَهُ السَّیْفُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَیْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِی وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَا لَکَ یَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ أُبَایِعُکُمْ عَلَی ابْنِ أَخِی ثُمَّ تُرِیدُونَ قَتْلَهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ثُمَّ تَنْظُرُونَ مَا أَصْنَعُ فَاعْتَذَرُوا إِلَیْهِ وَ رَجَعَ
419- عَنْهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ إِبْلِیسُ یَوْمَ بَدْرٍ یُقَلِّلُ الْمُسْلِمِینَ فِی أَعْیُنِ الْکُفَّارِ وَ یُکَثِّرُ الْکُفَّارَ فِی أَعْیُنِ الْمُسْلِمِینَ فَشَدَّ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع بِالسَّیْفِ فَهَرَبَ مِنْهُ وَ هُوَ یَقُولُ یَا جَبْرَئِیلُ إِنِّی مُؤَجَّلٌ إِنِّی مُؤَجَّلٌ حَتَّی وَقَعَ فِی الْبَحْرِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع لِأَیِّ شَیْ‏ءٍ کَانَ یَخَافُ وَ هُوَ مُؤَجَّلٌ قَالَ یَقْطَعُ بَعْضَ أَطْرَافِهِ
420- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 278
ص عَلَی التَّلِّ الَّذِی عَلَیْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِی غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِی لَیْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ یَذْهَبُ فَیَأْتِیَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِیَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَیْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ کَلَامِی مُنْذُ اللَّیْلَةِ وَ لَا تَکَلَّمُ أَ قُبِرْتَ فَقَامَ حُذَیْفَةُ وَ هُوَ یَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ مَنَعَنِی أَنْ أُجِیبَکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص انْطَلِقْ حَتَّی تَسْمَعَ کَلَامَهُمْ وَ تَأْتِیَنِی بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّی تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا حُذَیْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَیْئاً حَتَّی تَأْتِیَنِی فَأَخَذَ سَیْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَیْفَةُ فَخَرَجْتُ وَ مَا بِی مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَی بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْکُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَیْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَادَی یَا صَرِیخَ الْمَکْرُوبِینَ وَ یَا مُجِیبَ الْمُضْطَرِّینَ اکْشِفْ هَمِّی وَ غَمِّی وَ کَرْبِی فَقَدْ تَرَی حَالِی وَ حَالَ أَصْحَابِی فَنَزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَکَ وَ دُعَاءَکَ وَ قَدْ أَجَابَکَ وَ کَفَاکَ هَوْلَ عَدُوِّکَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَی رُکْبَتَیْهِ وَ بَسَطَ یَدَیْهِ وَ أَرْسَلَ عَیْنَیْهِ ثُمَّ قَالَ شُکْراً شُکْراً کَمَا رَحِمْتَنِی وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِی ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِمْ رِیحاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْیَا فِیهَا حَصًی وَ رِیحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِیهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَیْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِیرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِیحٌ فِیهَا حَصًی فَمَا تَرَکَتْ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّی جَعَلُوا
الکافی ج : 8 ص : 279
یَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَی فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَی فِی الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَیْفَةُ بَیْنَ رَجُلَیْنِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ فَقَامَ إِبْلِیسُ فِی صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِی الْمُشْرِکِینَ فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّکُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْکَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ یَفُوتَکُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَیْ‏ءٌ فَإِنَّهُ لَیْسَ سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَکَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا وَ لْیَنْظُرْ کُلُّ رَجُلٍ مِنْکُمْ مَنْ جَلِیسُهُ قَالَ حُذَیْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ یَمِینِی فَضَرَبْتُ بِیَدِی فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِیَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِی عَنْ یَسَارِی مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَیْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ أَبُو سُفْیَانَ إِلَی رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِی قُرَیْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِیُّ لَقَدْ زَادَکُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَی رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِی بَنِی أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِیُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَیْفَةُ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ کَانَ لَیُشْبِهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ
421- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِیِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْکُوفَةِ أَیَّامَ قَدِمَ عَلَی أَبِی الْعَبَّاسِ
الکافی ج : 8 ص : 280
فَلَمَّا انْتَهَیْنَا إِلَی الْکُنَاسَةِ قَالَ هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّی زَیْدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثُمَّ مَضَی حَتَّی انْتَهَی إِلَی طَاقِ الزَّیَّاتِینَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِینَ فَنَزَلَ وَ قَالَ انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ کَانَ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِی خَطَّهُ آدَمُ ع وَ أَنَا أَکْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاکِباً قَالَ قُلْتُ فَمَنْ غَیَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِکَ الطُّوفَانُ فِی زَمَنِ نُوحٍ ع ثُمَّ غَیَّرَهُ أَصْحَابُ کِسْرَی وَ نُعْمَانَ ثُمَّ غَیَّرَهُ بَعْدُ زِیَادُ بْنُ أَبِی سُفْیَانَ فَقُلْتُ وَ کَانَتِ الْکُوفَةُ وَ مَسْجِدُهَا فِی زَمَنِ نُوحٍ ع فَقَالَ لِی نَعَمْ یَا مُفَضَّلُ وَ کَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَ قَوْمِهِ فِی قَرْیَةٍ عَلَی مَنْزِلٍ مِنَ الْفُرَاتِ مِمَّا یَلِی غَرْبِیَّ الْکُوفَةِ قَالَ وَ کَانَ نُوحٌ ع رَجُلًا نَجَّاراً فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیّاً وَ انْتَجَبَهُ وَ نُوحٌ ع أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِینَةً تَجْرِی عَلَی ظَهْرِ الْمَاءِ قَالَ وَ لَبِثَ نُوحٌ ع فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً یَدْعُوهُمْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَهْزَءُونَ بِهِ وَ یَسْخَرُونَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَیْهِمْ فَقَالَ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَی الْأَرْضِ مِنَ الْکافِرِینَ دَیَّاراً إِنَّکَ إِنْ تَذَرْهُمْ یُضِلُّوا عِبادَکَ وَ لا یَلِدُوا إِلَّا فاجِراً کَفَّاراً فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی نُوحٍ أَنِ اصْنَعْ سَفِینَةً وَ أَوْسِعْهَا وَ عَجِّلْ عَمَلَهَا فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِینَةً فِی مَسْجِدِ الْکُوفَةِ بِیَدِهِ فَأَتَی بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِیثُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَصَلَّی الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ عَنْ یَسَارِهِ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِیِّینَ وَ هُوَ مَوْضِعُ دَارِ ابْنِ حَکِیمٍ وَ ذَاکَ فُرَاتٌ الْیَوْمَ فَقَالَ لِی یَا مُفَضَّلُ وَ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع یَغُوثَ وَ یَعُوقَ وَ نَسْراً ثُمَّ مَضَی حَتَّی رَکِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی کَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِینَتَهُ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِی دَوْرَیْنِ قُلْتُ وَ کَمِ الدَّوْرَیْنِ قَالَ ثَمَانِینَ سَنَةً
الکافی ج : 8 ص : 281
قُلْتُ وَ إِنَّ الْعَامَّةَ یَقُولُونَ عَمِلَهَا فِی خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ کَلَّا کَیْفَ وَ اللَّهُ یَقُولُ وَ وَحْیِنا قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَأَیْنَ کَانَ مَوْضِعُهُ وَ کَیْفَ کَانَ فَقَالَ کَانَ التَّنُّورُ فِی بَیْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِی دُبُرِ قِبْلَةِ مَیْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِکَ مَوْضِعُ زَاوِیَةِ بَابِ الْفِیلِ الْیَوْمَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ وَ کَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِکَ التَّنُّورِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ أَنْ یُرِیَ قَوْمَ نُوحٍ آیَةً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَرْسَلَ عَلَیْهِمُ الْمَطَرَ یُفِیضُ فَیْضاً وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَیْضاً وَ الْعُیُونُ کُلُّهُنَّ فَیْضاً فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ أَنْجَی نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِی السَّفِینَةِ فَقُلْتُ لَهُ کَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِی السَّفِینَةِ حَتَّی نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا فَقَالَ لَبِثُوا فِیهَا سَبْعَةَ أَیَّامٍ وَ لَیَالِیَهَا وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ وَ هُوَ فُرَاتُ الْکُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ قَدِیمٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ هُوَ مُصَلَّی الْأَنْبِیَاءِ ع وَ لَقَدْ صَلَّی فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ ص حِینَ أُسْرِیَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ ع یَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ أَبِیکَ آدَمَ ع وَ مُصَلَّی الْأَنْبِیَاءِ ع فَانْزِلْ فَصَلِّ فِیهِ فَنَزَلَ فَصَلَّی فِیهِ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِیلَ ع عَرَجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ
422- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی رَزِینٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ نُوحاً ص لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ وَ کَانَ مِیعَادُهُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ رَبِّهِ فِی إِهْلَاکِ
الکافی ج : 8 ص : 282
قَوْمِهِ أَنْ یَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَیْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَی خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُیُوناً فَالْتَقَی الْماءُ عَلی‏ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ عَلی‏ ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ وَ کَانَ نَجَرَهَا فِی وَسَطِ مَسْجِدِکُمْ وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ
423- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ ع وَ هُوَ یَعْمَلُ السَّفِینَةَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ فَقَامَ إِلَیْهِ مُسْرِعاً حَتَّی جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَیْهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ فَقَامَ الْمَاءُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ جَاءَ إِلَی الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ وَ کَشَفَ الطَّبَقَ فَفَارَ الْمَاءُ
424- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَتْ شَرِیعَةُ نُوحٍ ع أَنْ یُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِیدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِیَ الْفِطْرَةُ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْهَا وَ أَخَذَ
الکافی ج : 8 ص : 283
اللَّهُ مِیثَاقَهُ عَلَی نُوحٍ ع وَ عَلَی النَّبِیِّینَ ع أَنْ یَعْبُدُوا اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ یَفْرِضْ عَلَیْهِ أَحْکَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِیثَ فَهَذِهِ شَرِیعَتُهُ فَلَبِثَ فِیهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً یَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِیَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبَّهُ أَنِّی مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَأَوْحَی اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَیْهِ أَنَّهُ لَنْ یُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِکَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما کانُوا یَفْعَلُونَ [یَعْمَلُونَ ]فَلِذَلِکَ قَالَ نُوحٌ ع وَ لا یَلِدُوا إِلَّا فاجِراً کَفَّاراً فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ
425- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ نُوحاً ع لَمَّا غَرَسَ النَّوَی مَرَّ عَلَیْهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَ یَسْخَرُونَ وَ یَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ غَرَّاساً حَتَّی إِذَا طَالَ النَّخْلُ وَ کَانَ جَبَّاراً طُوَالًا قَطَعَهُ ثُمَّ نَحَتَهُ فَقَالُوا قَدْ قَعَدَ نَجَّاراً ثُمَّ أَلَّفَهُ فَجَعَلَهُ سَفِینَةً فَمَرُّوا عَلَیْهِ فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَ یَسْخَرُونَ وَ یَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ مَلَّاحاً فِی فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا
426- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ طُولُ سَفِینَةِ نُوحٍ ع أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَیْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِی السَّمَاءِ ثَمَانِینَ ذِرَاعاً وَ سَعَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ
427- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ
الکافی ج : 8 ص : 284
الْجُعْفِیِّ وَ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ حَمَلَ نُوحٌ ع فِی السَّفِینَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِیَةَ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَمانِیَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ فَکَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ یُرَبِّیهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْ‏آخَرُ الضَّأْنُ الَّتِی تَکُونُ فِی الْجِبَالِ الْوَحْشِیَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَیْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ یُرَبِّیهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْ‏آخَرُ الظَّبْیُ الَّتِی تَکُونُ فِی الْمَفَاوِزِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ الْبَخَاتِیُّ وَ الْعِرَابُ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ لِلنَّاسِ وَ الزَّوْجُ الْ‏آخَرُ الْبَقَرُ الْوَحْشِیَّةُ وَ کُلُّ طَیْرٍ طَیِّبٍ وَحْشِیٍّ أَوْ إِنْسِیٍّ ثُمَّ غَرِقَتِ الْأَرْضُ
428- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَی کُلِّ جَبَلٍ وَ عَلَی کُلِّ سَهْلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً
429- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَاشَ نُوحٌ ع أَلْفَیْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِینَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً وَ هُوَ فِی قَوْمِهِ یَدْعُوهُمْ وَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِینَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْکَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ثُمَّ إِنَّ مَلَکَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِی الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ فَرَدَّ عَلَیْهِ نُوحٌ ع قَالَ مَا جَاءَ بِکَ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ قَالَ جِئْتُکَ لِأَقْبِضَ رُوحَکَ قَالَ دَعْنِی أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَحَوَّلَ ثُمَّ قَالَ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ کُلُّ مَا مَرَّ بِی مِنَ الدُّنْیَا مِثْلُ تَحْوِیلِی مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ ع

الکافی ج : 8 ص : 285
430- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَاشَ نُوحٌ ع بَعْدَ الطُّوفَانِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ فَانْظُرْ إِلَی الِاسْمِ الْأَکْبَرِ وَ مِیرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ الَّتِی مَعَکَ فَادْفَعْهَا إِلَی ابْنِکَ سَامٍ فَإِنِّی لَا أَتْرُکُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِیهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِی وَ یُعْرَفُ بِهِ هُدَایَ وَ یَکُونُ نَجَاةً فِیمَا بَیْنَ مَقْبِضِ النَّبِیِّ وَ مَبْعَثِ النَّبِیِّ الْ‏آخَرِ وَ لَمْ أَکُنْ أَتْرُکُ النَّاسَ بِغَیْرِ حُجَّةٍ لِی وَ دَاعٍ إِلَیَّ وَ هَادٍ إِلَی سَبِیلِی وَ عَارِفٍ بِأَمْرِی فَإِنِّی قَدْ قَضَیْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادِیاً أَهْدِی بِهِ السُّعَدَاءَ وَ یَکُونُ حُجَّةً لِی عَلَی الْأَشْقِیَاءِ قَالَ فَدَفَعَ نُوحٌ ع الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَی سَامٍ وَ أَمَّا حَامٌ وَ یَافِثُ فَلَمْ یَکُنْ عِنْدَهُمَا عِلْمٌ یَنْتَفِعَانِ بِهِ قَالَ وَ بَشَّرَهُمْ نُوحٌ ع بِهُودٍ ع وَ أَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یَفْتَحُوا الْوَصِیَّةَ فِی کُلِّ عَامٍ وَ یَنْظُرُوا فِیهَا وَ یَکُونُ عِیداً لَهُمْ
431- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا یَفْتَرُونَ وَ یَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فَقَالَ لِی الْکَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَایَا مَا خَلَا شِیعَتَنَا قُلْتُ کَیْفَ لِی بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا فَقَالَ لِی یَا أَبَا حَمْزَةَ کِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ یَدُلُّ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی جَعَلَ لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِی جَمِیعِ الْفَیْ‏ءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبی‏ وَ الْیَتامی‏ وَ الْمَساکِینِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ
الکافی ج : 8 ص : 286
وَ الْفَیْ‏ءِ وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَی جَمِیعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِیعَتَنَا وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لَا خُمُسٍ یُخْمَسُ فَیُضْرَبُ عَلَی شَیْ‏ءٍ مِنْهُ إِلَّا کَانَ حَرَاماً عَلَی مَنْ یُصِیبُهُ فَرْجاً کَانَ أَوْ مَالًا وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِیعَ الرَّجُلُ الْکَرِیمَةُ عَلَیْهِ نَفْسُهُ فِیمَنْ لَا یَزِیدُ حَتَّی إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَیَفْتَدِی بِجَمِیعِ مَالِهِ وَ یَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ فَلَا یَصِلُ إِلَی شَیْ‏ءٍ مِنْ ذَلِکَ وَ قَدْ أَخْرَجُونَا وَ شِیعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذَلِکَ بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حَقٍّ وَ لَا حُجَّةٍ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ قَالَ إِمَّا مَوْتٌ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاکُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِیهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ یُصِیبَهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَیْدِینَا وَ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
الکافی ج : 8 ص : 287
لِنَبِیِّهِ ص قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَکُمْ مُتَرَبِّصُونَ وَ التَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ
432- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِلْعالَمِینَ قَالَ هُوَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِینٍ قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَی الْکِتَابُ فَاخْتُلِفَ فِیهِ قَالَ اخْتَلَفُوا کَمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِی الْکِتَابُ وَ سَیَخْتَلِفُونَ فِی الْکِتَابُ الَّذِی مَعَ الْقَائِمِ الَّذِی یَأْتِیهِمْ بِهِ حَتَّی یُنْکِرُهُ نَاسٌ کَثِیرٌ فَیُقَدِّمُهُمْ فَیَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ لا کَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قَالَ لَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ فِیهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَبْقَی الْقَائِمُ ع مِنْهُمْ وَاحِداً وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوْمِ الدِّینِ قَالَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ ع وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما کُنَّا مُشْرِکِینَ قَالَ یَعْنُونَ بِوَلَایَةِ عَلِیٍّ ع وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ

الکافی ج : 8 ص : 288
433- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلی‏ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ یُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَی بَدَنِهِ وَ لَا یُسَلَّطُ عَلَی دِینِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَی أَیُّوبَ ع فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ یُسَلَّطْ عَلَی دِینِهِ وَ قَدْ یُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی أَبْدَانِهِمْ وَ لَا یُسَلَّطُ عَلَی دِینِهِمْ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَی إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَی الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِینَ هُمْ بِهِ مُشْرِکُونَ قَالَ الَّذِینَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِکُونَ یُسَلَّطُ عَلَی أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَی أَدْیَانِهِمْ
434- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُتَّکِئٌ عَلَیَّ فَنَظَرَ إِلَی النَّاسِ وَ نَحْنُ عَلَی بَابِ بَنِی شَیْبَةَ فَقَالَ یَا فُضَیْلُ هَکَذَا کَانَ یَطُوفُونَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ لَا یَعْرِفُونَ حَقّاً وَ لَا یَدِینُونَ دِیناً یَا فُضَیْلُ انْظُرْ إِلَیْهِمْ مُکِبِّینَ عَلَی وُجُوهِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ مُکِبِّینَ عَلَی وُجُوهِهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ‏آیَةَ أَ فَمَنْ یَمْشِی مُکِبًّا عَلی‏ وَجْهِهِ أَهْدی‏ أَمَّنْ یَمْشِی سَوِیًّا عَلی‏ صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ یَعْنِی وَ اللَّهِ عَلِیّاً ع وَ الْأَوْصِیَاءَ ع ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ‏آیَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ قِیلَ هذَا الَّذِی کُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع یَا فُضَیْلُ لَمْ یَتَسَمَّ بِهَذَا الِاسْمِ غَیْرُ عَلِیٍّ ع إِلَّا مُفْتَرٍ کَذَّابٌ إِلَی یَوْمِ الْبَأْسِ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ یَا فُضَیْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ حَاجٌّ غَیْرَکُمْ وَ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَکُمْ وَ لَا یَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ إِنَّکُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْ‏آیَةِ إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ
الکافی ج : 8 ص : 289
ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً یَا فُضَیْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِیمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّکَاةَ وَ تَکُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْ‏آیَةِ
435- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ إِذا تَوَلَّی سَعی‏ فِی الْأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیها وَ یُهْلِکَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ بِظُلْمِهِ وَ سُوءِ سِیرَتِهِ وَ اللَّهُ لا یُحِبُّ الْفَسادَ
436- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّوَاغِیتُ
437- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ
الکافی ج : 8 ص : 290
عَنْ أَبِی جَرِیرٍ الْقُمِّیِّ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ فِی نُسْخَةٍ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ مَا بَیْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَی عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
438- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَ آخِرُهَا وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ آیَتَیْنِ بَعْدَهَا
439- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقْرَأُ وَ زُلْزِلُوا ثُمَّ زُلْزِلُوا حَتَّی یَقُولَ الرَّسُولُ
440- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّیاطِینُ بِوَلَایَةِ الشَّیَاطِینِ عَلی‏ مُلْکِ سُلَیْمانَ وَ یَقْرَأُ أَیْضاً سَلْ بَنِی إِسْرائِیلَ کَمْ آتَیْناهُمْ مِنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 291
مَنْ جَحَدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ وَ مَنْ یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ
441- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَمْرَضُ مِنَّا الْمَرِیضُ فَیَأْمُرُ الْمُعَالِجُونَ بِالْحِمْیَةِ فَقَالَ لَکِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ لَا نَحْتَمِی إِلَّا مِنَ التَّمْرِ وَ نَتَدَاوَی بِالتُّفَّاحِ وَ الْمَاءِ الْبَارِدِ قُلْتُ وَ لِمَ تَحْتَمُونَ مِنَ التَّمْرِ قَالَ لِأَنَّ نَبِیَّ اللَّهِ حَمَی عَلِیّاً ع مِنْهُ فِی مَرَضِهِ
442- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَا تَنْفَعُ الْحِمْیَةُ لِمَرِیضٍ بَعْدَ سَبْعَةِ أَیَّامٍ
443- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ لَیْسَ الْحِمْیَةُ أَنْ تَدَعَ الشَّیْ‏ءَ أَصْلًا لَا تَأْکُلَهُ وَ لَکِنَّ الْحِمْیَةَ أَنْ تَأْکُلَ مِنَ الشَّیْ‏ءِ وَ تُخَفِّفَ
444- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ إِنَّ أَبِی ع کَانَ إِذَا اعْتَلَّ جُعِلَ فِی ثَوْبٍ فَحُمِلَ لِحَاجَتِهِ یَعْنِی الْوُضُوءَ وَ ذَاکَ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ
445- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ رَأَیْتُ کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَی رَأْسِی دُونَ جَسَدِی فَقَالَ تَنَالُ أَمْراً جَسِیماً وَ نُوراً سَاطِعاً وَ دِیناً شَامِلًا فَلَوْ غَطَّتْکَ لَانْغَمَسْتَ فِیهِ وَ لَکِنَّهَا غَطَّتْ رَأْسَکَ أَ مَا قَرَأْتَ فَلَمَّا رَأَی الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَتْ
الکافی ج : 8 ص : 292
تَبَرَّأَ مِنْهَا إِبْرَاهِیمُ ع قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ خَلِیفَةٌ أَوْ مُلْکٌ فَقَالَ مَا أَرَاکَ تَنَالُ الْخِلَافَةَ وَ لَمْ یَکُنْ فِی آبَائِکَ وَ أَجْدَادِکَ مُلْکٌ وَ أَیُّ خِلَافَةٍ وَ مُلُوکِیَّةٍ أَکْبَرُ مِنَ الدِّینِ وَ النُّورِ تَرْجُو بِهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ إِنَّهُمْ یَغْلَطُونَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ
446- عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ رَأَی کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَی قَدَمَیْهِ دُونَ جَسَدِهِ قَالَ مَالٌ یَنَالُهُ نَبَاتٌ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ یَطَؤُهُ بِقَدَمَیْهِ وَ یَتَّسِعُ فِیهِ وَ هُوَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّهُ یَکُدُّ فِیهِ کَمَا کَدَّ آدَمُ ع
447- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الصَّائِغِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِیفَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَأَیْتُ رُؤْیَا عَجِیبَةً فَقَالَ لِی یَا ابْنَ مُسْلِمٍ هَاتِهَا فَإِنَّ الْعَالِمَ بِهَا جَالِسٌ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی أَبِی حَنِیفَةَ قَالَ فَقُلْتُ رَأَیْتُ کَأَنِّی دَخَلْتُ دَارِی وَ إِذَا أَهْلِی قَدْ خَرَجَتْ عَلَیَّ فَکَسَّرَتْ جَوْزاً کَثِیراً وَ نَثَرَتْهُ عَلَیَّ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَذِهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ أَبُو حَنِیفَةَ أَنْتَ رَجُلٌ تُخَاصِمُ وَ تُجَادِلُ لِئَاماً فِی مَوَارِیثِ أَهْلِکَ فَبَعْدَ نَصَبٍ شَدِیدٍ تَنَالُ حَاجَتَکَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَصَبْتَ وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَنِیفَةَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِیفَةَ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی کَرِهْتُ تَعْبِیرَ هَذَا النَّاصِبِ فَقَالَ یَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا یَسُؤْکَ اللَّهُ فَمَا یُوَاطِی تَعْبِیرُهُمْ تَعْبِیرَنَا وَ لَا تَعْبِیرُنَا تَعْبِیرَهُمْ وَ لَیْسَ التَّعْبِیرُ کَمَا عَبَّرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَوْلُکَ أَصَبْتَ وَ تَحْلِفُ عَلَیْهِ وَ هُوَ مُخْطِئٌ قَالَ نَعَمْ حَلَفْتُ عَلَیْهِ أَنَّهُ أَصَابَ الْخَطَأَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَأْوِیلُهَا قَالَ یَا ابْنَ مُسْلِمٍ إِنَّکَ تَتَمَتَّعُ بِامْرَأَةٍ فَتَعْلَمُ بِهَا أَهْلُکَ فَتُمَزِّقُ عَلَیْکَ ثِیَاباً جُدُداً فَإِنَّ الْقِشْرَ کِسْوَةُ اللُّبِّ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَوَ اللَّهِ مَا کَانَ بَیْنَ تَعْبِیرِهِ وَ تَصْحِیحِ الرُّؤْیَا إِلَّا صَبِیحَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا کَانَ غَدَاةُ الْجُمُعَةِ أَنَا جَالِسٌ بِالْبَابِ إِذْ مَرَّتْ بِی جَارِیَةٌ
الکافی ج : 8 ص : 293
فَأَعْجَبَتْنِی فَأَمَرْتُ غُلَامِی فَرَدَّهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا دَارِی فَتَمَتَّعْتُ بِهَا فَأَحَسَّتْ بِی وَ بِهَا أَهْلِی فَدَخَلَتْ عَلَیْنَا الْبَیْتَ فَبَادَرَتِ الْجَارِیَةُ نَحْوَ الْبَابِ وَ بَقِیتُ أَنَا فَمَزَّقَتْ عَلَیَّ ثِیَاباً جُدُداً کُنْتُ أَلْبَسُهَا فِی الْأَعْیَادِ وَ جَاءَ مُوسَی الزَّوَّارُ الْعَطَّارُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَیْتُ رُؤْیَا هَالَتْنِی رَأَیْتُ صِهْراً لِی مَیِّتاً وَ قَدْ عَانَقَنِی وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ یَکُونَ الْأَجَلُ قَدِ اقْتَرَبَ فَقَالَ یَا مُوسَی تَوَقَّعِ الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَإِنَّهُ مُلَاقِینَا وَ مُعَانَقَةُ الْأَمْوَاتِ لِلْأَحْیَاءِ أَطْوَلُ لِأَعْمَارِهِمْ فَمَا کَانَ اسْمُ صِهْرِکَ قَالَ حُسَیْنٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّ رُؤْیَاکَ تَدُلُّ عَلَی بَقَائِکَ وَ زِیَارَتِکَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنَّ کُلَّ مَنْ عَانَقَ سَمِیَّ الْحُسَیْنِ یَزُورُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
448- إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِیُّ قَالَ أَتَی إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَیْتُ فِی مَنَامِی کَأَنِّی خَارِجٌ مِنْ مَدِینَةِ الْکُوفَةِ فِی مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ وَ کَأَنَّ شَبَحاً مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلًا مَنْحُوتاً مِنْ خَشَبٍ عَلَی فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ یُلَوِّحُ بِسَیْفِهِ وَ أَنَا أُشَاهِدُهُ فَزِعاً مَرْعُوباً فَقَالَ لَهُ ع أَنْتَ رَجُلٌ تُرِیدُ اغْتِیَالَ رَجُلٍ فِی مَعِیشَتِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَکَ ثُمَّ یُمِیتُکَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّکَ قَدْ أُوتِیتَ عِلْماً وَ اسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ أُخْبِرُکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا [قَدْ ]فَسَّرْتَ لِی إِنَّ رَجُلًا مِنْ جِیرَانِی جَاءَنِی وَ عَرَضَ عَلَیَّ ضَیْعَتَهُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِکَهَا بِوَکْسٍ کَثِیرٍ لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَیْسَ لَهَا طَالِبٌ غَیْرِی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ صَاحِبُکَ یَتَوَلَّانَا وَ یَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَقَالَ نَعَمْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ جَیِّدُ الْبَصِیرَةِ مُسْتَحْکَمُ الدِّینِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَیْکَ مِمَّا هَمَمْتُ بِهِ وَ نَوَیْتُهُ فَأَخْبِرْنِی یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ کَانَ نَاصِباً حَلَّ لِی اغْتِیَالُهُ فَقَالَ أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَکَ وَ أَرَادَ مِنْکَ النَّصِیحَةَ وَ لَوْ إِلَی قَاتِلِ الْحُسَیْنِ ع

الکافی ج : 8 ص : 294
449- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَاعْتَمَدْتُ عَلَی یَدِی فَبَکَیْتُ فَقَالَ مَا لَکَ فَقُلْتُ کُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِکَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِیَ قُوَّةٌ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّکُمْ یَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِی بُیُوتِکُمْ إِنَّهُ لَوْ قَدْ کَانَ ذَلِکَ أُعْطِیَ الرَّجُلُ مِنْکُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِینَ رَجُلًا وَ جُعِلَتْ قُلُوبُکُمْ کَزُبَرِ الْحَدِیدِ لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا وَ کُنْتُمْ قِوَامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا
450- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ سُفْیَانَ الْجَرِیرِیِّ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَ هُوَ یَقُولُ وَ شَبَّکَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِی بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ تَفَرَّجِی تَضَیَّقِی وَ تَضَیَّقِی تَفَرَّجِی ثُمَّ قَالَ هَلَکَتِ الْمَحَاضِیرُ وَ نَجَا الْمُقَرَّبُونَ وَ ثَبَتَ الْحَصَی عَلَی أَوْتَادِهِمْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً إِنَّ بَعْدَ الْغَمِّ فَتْحاً عَجَباً

الکافی ج : 8 ص : 295
451- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ یَا مُیَسِّرُ کَمْ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ قِرْقِیسَا قُلْتُ هِیَ قَرِیبٌ عَلَی شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَیَکُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ یَکُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا یَکُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّیْرِ تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ طُیُورُ السَّمَاءِ یُهْلَکُ فِیهَا قَیْسٌ وَ لَا یَدَّعِی لَهَا دَاعِیَةٌ قَالَ وَ رَوَی غَیْرُ وَاحِدٍ وَ زَادَ فِیهِ وَ یُنَادِی مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَی لُحُومِ الْجَبَّارِینَ
452- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُلُّ رَایَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
453- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا شِهَابُ یَکْثُرُ الْقَتْلُ فِی أَهْلِ بَیْتٍ مِنْ قُرَیْشٍ حَتَّی یُدْعَی الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَی الْخِلَافَةِ فَیَأْبَاهَا ثُمَّ قَالَ یَا شِهَابُ وَ لَا تَقُلْ إِنِّی عَنَیْتُ بَنِی عَمِّی هَؤُلَاءِ قَالَ شِهَابٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ عَنَاهُمْ
454- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَایَعُوا أَبَا بَکْرٍ لَمْ یَمْنَعْ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع مِنْ أَنْ یَدْعُوَ إِلَی نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 296
تَخَوُّفاً عَلَیْهِمْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَیَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَ لَا یَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ کَانَ الْأَحَبَّ إِلَیْهِ أَنْ یُقِرَّهُمْ عَلَی مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنْ جَمِیعِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّمَا هَلَکَ الَّذِینَ رَکِبُوا مَا رَکِبُوا فَأَمَّا مَنْ لَمْ یَصْنَعْ ذَلِکَ وَ دَخَلَ فِیمَا دَخَلَ فِیهِ النَّاسُ عَلَی غَیْرِ عِلْمٍ وَ لَا عَدَاوَةٍ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَإِنَّ ذَلِکَ لَا یُکْفِرُهُ وَ لَا یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لِذَلِکَ کَتَمَ عَلِیٌّ ع أَمْرَهُ وَ بَایَعَ مُکْرَهاً حَیْثُ لَمْ یَجِدْ أَعْوَاناً
455- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ النَّاسَ یَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا فَقَالَ یَا عَبْدَ الرَّحِیمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ جَاهِلِیَّةٍ إِنَّ الْأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَیْرٍ جَعَلُوا یُبَایِعُونَ سَعْداً وَ هُمْ یَرْتَجِزُونَ ارْتِجَازَ الْجَاهِلِیَّةِ یَا سَعْدُ أَنْتَ الْمُرَجَّی وَ شَعْرُکَ الْمُرَجَّلُ وَ فَحْلُکَ الْمُرَجَّمُ
456- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ زَکَرِیَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ ع وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَکْرٍ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ
الکافی ج : 8 ص : 297
وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَحَدٍ یَدْعُو إِلَی أَنْ یَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَیَجِدُ مَنْ یُبَایِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَایَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ