تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 8
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ نَصْرَانِیِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ ع

94- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِیِّ قَالَ أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ أَبَا جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی الشَّامِ فَأَنْزَلَهُ مِنْهُ وَ کَانَ یَقْعُدُ مَعَ النَّاسِ فِی مَجَالِسِهِمْ فَبَیْنَا هُوَ قَاعِدٌ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ یَسْأَلُونَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَی النَّصَارَی یَدْخُلُونَ فِی جَبَلٍ هُنَاکَ فَقَالَ مَا لِهَؤُلَاءِ أَ لَهُمْ عِیدٌ الْیَوْمَ فَقَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَکِنَّهُمْ یَأْتُونَ عَالِماً لَهُمْ فِی هَذَا الْجَبَلِ فِی کُلِّ سَنَةٍ فِی هَذَا الْیَوْمِ فَیُخْرِجُونَهُ فَیَسْأَلُونَهُ عَمَّا یُرِیدُونَ وَ عَمَّا یَکُونُ فِی عَامِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَهُ عِلْمٌ فَقَالُوا هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ قَدْ أَدْرَکَ أَصْحَابَ الْحَوَارِیِّینَ مِنْ أَصْحَابِ عِیسَی ع قَالَ فَهَلْ نَذْهَبُ إِلَیْهِ قَالُوا ذَاکَ إِلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَنَّعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ وَ مَضَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَاخْتَلَطُوا بِالنَّاسِ حَتَّی أَتَوُا الْجَبَلَ فَقَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَسْطَ النَّصَارَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ أَخْرَجَ النَّصَارَی بِسَاطاً ثُمَّ وَضَعُوا الْوَسَائِدَ ثُمَّ دَخَلُوا فَأَخْرَجُوهُ ثُمَّ رَبَطُوا عَیْنَیْهِ فَقَلَّبَ عَیْنَیْهِ کَأَنَّهُمَا عَیْنَا أَفْعًی ثُمَّ قَصَدَ
الکافی ج : 8 ص : 123
إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا شَیْخُ أَ مِنَّا أَنْتَ أَمْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَ فَمِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ یَقُولُ سَلْنِی إِنَّ هَذَا لَمَلِی‏ءٌ بِالْمَسَائِلِ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنْ سَاعَةٍ مَا هِیَ مِنَ اللَّیْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ أَیُّ سَاعَةٍ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَإِذَا لَمْ تَکُنْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَ لَا مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَمِنْ أَیِّ السَّاعَاتِ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ سَاعَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِیهَا تُفِیقُ مَرْضَانَا فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی إِنَّ هَذَا لَمَلِی‏ءٌ بِالْمَسَائِلِ أَخْبِرْنِی عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ کَیْفَ صَارُوا یَأْکُلُونَ وَ لَا یَتَغَوَّطُونَ أَعْطِنِی مَثَلَهُمْ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا الْجَنِینُ فِی بَطْنِ أُمِّهِ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُ أُمُّهُ وَ لَا یَتَغَوَّطُ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَ لَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا قُلْتُ لَکَ مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَوْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ یَرْتَطِمُ فِیهَا کَمَا یَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِی الْوَحْلِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ بِاثْنَیْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِیعاً فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ وَلَدَتْهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاتَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ دُفِنَا فِی قَبْرٍ وَاحِدٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ عَاشَ الْ‏آخَرُ خَمْسِینَ سَنَةً مَنْ هُمَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَانَا حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ وَضَعَتْهُمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ عَاشَ عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَذَا وَ کَذَا سَنَةً ثُمَّ أَمَاتَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عُزَیْراً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بُعِثَ وَ عَاشَ مَعَ عَزْرَةَ هَذِهِ الْخَمْسِینَ سَنَةً وَ مَاتَا کِلَاهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی مَا رَأَیْتُ بِعَیْنِی قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِی عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِی قَالَ فَرَدُّوهُ إِلَی کَهْفِهِ وَ رَجَعَ النَّصَارَی مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع

الکافی ج : 8 ص : 124