تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 8
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ النَّبِیِّ ص حِینَ عُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ

27- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی قَتَادَةَ جَمِیعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 70
شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَرْضِ الْخَیْلِ فَمَرَّ بِقَبْرِ أَبِی أُحَیْحَةَ فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَوَ اللَّهِ إِنْ کَانَ لَیَصُدُّ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ یُکَذِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ خَالِدٌ ابْنُهُ بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ فَوَ اللَّهِ مَا کَانَ یُقْرِی الضَّیْفَ وَ لَا یُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فَلَعَنَ اللَّهُ أَهْوَنَهُمَا عَلَی الْعَشِیرَةِ فَقْداً فَأَلْقَی رَسُولُ اللَّهِ ص خِطَامَ رَاحِلَتِهِ عَلَی غَارِبِهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا أَنْتُمْ تَنَاوَلْتُمُ الْمُشْرِکِینَ فَعُمُّوا وَ لَا تَخُصُّوا فَیَغْضَبَ وُلْدُهُ ثُمَّ وَقَفَ فَعُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ فَمَرَّ بِهِ فَرَسٌ فَقَالَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ إِنَّ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْفَرَسِ کَیْتَ وَ کَیْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَرْنَا فَأَنَا أَعْلَمُ بِالْخَیْلِ مِنْکَ فَقَالَ عُیَیْنَةُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْکَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی ظَهَرَ الدَّمُ فِی وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ فَأَیُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ رِجَالٌ یَکُونُونَ بِنَجْدٍ یَضَعُونَ سُیُوفَهُمْ عَلَی عَوَاتِقِهِمْ وَ رِمَاحَهُمْ عَلَی کَوَاثِبِ خَیْلِهِمْ ثُمَّ یَضْرِبُونَ بِهَا قُدُماً قُدُماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَذَبْتَ بَلْ رِجَالُ أَهْلِ الْیَمَنِ أَفْضَلُ الْإِیمَانُ یَمَانِیٌّ وَ الْحِکْمَةُ یَمَانِیَّةٌ وَ لَوْ لَا الْهِجْرَةُ لَکُنْتُ امْرَأً مِنْ أَهْلِ الْیَمَنِ الْجَفَاءُ وَ الْقَسْوَةُ فِی الْفَدَّادِینَ أَصْحَابِ الْوَبَرِ رَبِیعَةَ وَ مُضَرَ مِنْ حَیْثُ یَطْلُعُ قَرْنُ الشَّمْسِ وَ مَذْحِجُ أَکْثَرُ قَبِیلٍ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ حَضْرَمَوْتُ خَیْرٌ مِنْ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَ
الکافی ج : 8 ص : 71
رَوَی بَعْضُهُمْ خَیْرٌ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِیَةَ وَ بَجِیلَةُ خَیْرٌ مِنْ رِعْلٍ وَ ذَکْوَانَ وَ إِنْ یَهْلِکْ لِحْیَانُ فَلَا أُبَالِی ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوکَ الْأَرْبَعَةَ جَمَداً وَ مَخْوَساً وَ مَشْرَحاً وَ أَبْضَعَةَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَّرَدَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَ الْمُحَلَّلَ لَهُ وَ مَنْ یُوَالِی غَیْرَ مَوَالِیهِ وَ مَنِ ادَّعَی نَسَباً لَا یُعْرَفُ وَ الْمُتَشَبِّهِینَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فِی الْإِسْلَامِ أَوْ آوَی مُحْدِثاً وَ مَنْ قَتَلَ غَیْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَیْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ لَعَنَ أَبَوَیْهِ فَقَالَ رَجُلٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ یُوجَدُ رَجُلٌ یَلْعَنُ أَبَوَیْهِ فَقَالَ نَعَمْ یَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فَیَلْعَنُونَ أَبَوَیْهِ لَعَنَ
الکافی ج : 8 ص : 72
اللَّهُ رِعْلًا وَ ذَکْوَانَ وَ عَضَلًا وَ لِحْیَانَ وَ الْمُجْذَمِینَ مِنْ أَسَدٍ وَ غَطَفَانَ وَ أَبَا سُفْیَانَ بْنَ حَرْبٍ وَ شَهْبَلًا ذَا الْأَسْنَانِ وَ ابْنَیْ مَلِیکَةَ بْنِ جَزِیمٍ وَ مَرْوَانَ وَ هَوْذَةَ وَ هَوْنَةَ
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مَوْلًی لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع سَأَلَهُ مَالًا فَقَالَ یَخْرُجُ عَطَائِی فَأُقَاسِمُکَ هُوَ فَقَالَ لَا أَکْتَفِی وَ خَرَجَ إِلَی مُعَاوِیَةَ فَوَصَلَهُ فَکَتَبَ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِی یَدِکَ مِنَ الْمَالِ قَدْ کَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَکَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَی أَهْلِهِ بَعْدَکَ وَ إِنَّمَا لَکَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِکَ فَ‏آثِرْ نَفْسَکَ عَلَی صَلَاحِ وُلْدِکَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَیْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِیتَ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِمَعْصِیَةِ اللَّهِ فَشَقِیَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَیْسَ مِنْ هَذَیْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَی نَفْسِکَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَی ظَهْرِکَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَی رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِیَ بِرِزْقِ اللَّهِ
کَلَامُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع
29- حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یَعِظُ النَّاسَ وَ یُزَهِّدُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ یُرَغِّبُهُمْ فِی أَعْمَالِ الْ‏آخِرَةِ بِهَذَا الْکَلَامِ فِی کُلِّ جُمُعَةٍ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ کُتِبَ کَانَ یَقُولُ أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ فَتَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِنْ خَیْرٍ مُحْضَراً وَ مَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَ بَیْنَهُ أَمَداً بَعِیداً وَ یُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَیْحَکَ یَا ابْنَ آدَمَ الْغَافِلَ وَ لَیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ
الکافی ج : 8 ص : 73
یَا ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَکَ أَسْرَعُ شَیْ‏ءٍ إِلَیْکَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَکَ حَثِیثاً یَطْلُبُکَ وَ یُوشِکُ أَنْ یُدْرِکَکَ وَ کَأَنْ قَدْ أَوْفَیْتَ أَجَلَکَ وَ قَبَضَ الْمَلَکُ رُوحَکَ وَ صِرْتَ إِلَی قَبْرِکَ وَحِیداً فَرَدَّ إِلَیْکَ فِیهِ رُوحَکَ وَ اقْتَحَمَ عَلَیْکَ فِیهِ مَلَکَانِ نَاکِرٌ وَ نَکِیرٌ لِمُسَاءَلَتِکَ وَ شَدِیدِ امْتِحَانِکَ أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا یَسْأَلَانِکَ عَنْ رَبِّکَ الَّذِی کُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ عَنْ نَبِیِّکَ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکَ و عَنْ دِینِکَ الَّذِی کُنْتَ تَدِینُ بِهِ وَ عَنْ کِتَابُ‏کَ الَّذِی کُنْتَ تَتْلُوهُ وَ عَنْ إِمَامِکَ الَّذِی کُنْتَ تَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَنْ عُمُرِکَ فِیمَا کُنْتَ أَفْنَیْتَهُ وَ مَالِکَ مِنْ أَیْنَ اکْتَسَبْتَهُ وَ فِیمَا أَنْتَ أَنْفَقْتَهُ فَخُذْ حِذْرَکَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِکَ وَ أَعِدَّ الْجَوَابَ قَبْلَ الِامْتِحَانِ وَ الْمُسَائَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ فَإِنْ تَکُ مُؤْمِناً عَارِفاً بِدِینِکَ مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِینَ مُوَالِیاً لِأَوْلِیَاءِ اللَّهِ لَقَّاکَ اللَّهُ حُجَّتَکَ وَ أَنْطَقَ لِسَانَکَ بِالصَّوَابِ وَ أَحْسَنْتَ الْجَوَابَ وَ بُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ وَ الْجَنَّةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ الْمَلَائِکَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّیْحَانِ وَ إِنْ لَمْ تَکُنْ کَذَلِکَ تَلَجْلَجَ لِسَانُکَ وَ دُحِضَتْ حُجَّتُکَ وَ عَیِیتَ عَنِ الْجَوَابِ وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ مَلَائِکَةُ الْعَذَابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِیمٍ وَ تَصْلِیَةِ جَحِیمٍ وَ اعْلَمْ یَا ابْنَ آدَمَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا أَعْظَمَ وَ أَفْظَعَ وَ أَوْجَعَ لِلْقُلُوبِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ یَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ الْأَوَّلِینَ وَ الْ‏آخِرِینَ ذَلِکَ یَوْمٌ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ وَ تُبَعْثَرُ فِیهِ الْقُبُورُ وَ ذَلِکَ یَوْمُ الْ‏آزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَی الْحَناجِرِ کاظِمِینَ وَ ذَلِکَ یَوْمٌ لَا تُقَالُ فِیهِ عَثْرَةٌ وَ لَا یُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِدْیَةٌ وَ لَا تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَعْذِرَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِیهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ لَیْسَ إِلَّا الْجَزَاءُ بِالْحَسَنَاتِ وَ الْجَزَاءُ بِالسَّیِّئَاتِ فَمَنْ کَانَ مِنَ
الکافی ج : 8 ص : 74
الْمُؤْمِنِینَ عَمِلَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَیْرٍ وَجَدَهُ وَ مَنْ کَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ عَمِلَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ فَاحْذَرُوا أَیُّهَا النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِی مَا قَدْ نَهَاکُمُ اللَّهُ عَنْهَا وَ حَذَّرَکُمُوهَا فِی کِتَابُ‏هِ الصَّادِقِ وَ الْبَیَانِ النَّاطِقِ وَ لَا تَأْمَنُوا مَکْرَ اللَّهِ وَ تَحْذِیرَهُ وَ تَهْدِیدَهُ عِنْدَ مَا یَدْعُوکُمُ الشَّیْطَانُ اللَّعِینُ إِلَیْهِ مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ وَ أَشْعِرُوا قُلُوبَکُمْ خَوْفَ اللَّهِ وَ تَذَکَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَکُمُ اللَّهُ فِی مَرْجِعُکُمْ إِلَیْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ کَمَا قَدْ خَوَّفَکُمْ مِنْ شَدِیدِ الْعِقَابِ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَیْئاً حَذِرَهُ وَ مَنْ حَذِرَ شَیْئاً تَرَکَهُ وَ لَا تَکُونُوا مِنَ الْغَافِلِینَ الْمَائِلِینَ إِلَی زَهْرَةِ الدُّنْیَا الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابُ‏هِ أَ فَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئاتِ أَنْ یَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لا یَشْعُرُونَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِینَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلی‏ تَخَوُّفٍ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَکُمُ اللَّهُ بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِی کِتَابُ‏هِ وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ یُنْزِلَ بِکُمْ بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ فِی الْکِتَابُ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَکُمُ اللَّهُ فِی کِتَابُ‏هِ بِغَیْرِکُمْ فَإِنَّ السَّعِیدَ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ وَ لَقَدْ أَسْمَعَکُمُ اللَّهُ فِی کِتَابُ‏هِ مَا قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِینَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَی قَبْلَکُمْ حَیْثُ قَالَ وَ کَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْیَةٍ کانَتْ ظالِمَةً وَ إِنَّمَا عَنَی بِالْقَرْیَةِ أَهْلَهَا حَیْثُ یَقُولُ وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِینَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها یَرْکُضُونَ یَعْنِی یَهْرُبُونَ قَالَ لا تَرْکُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلی‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَ مَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ قالُوا یا وَیْلَنا إِنَّا کُنَّا ظالِمِینَ فَما زاَلَتْ تِلْکَ دَعْواهُمْ حَتَّی جَعَلْناهُمْ حَصِیداً خامِدِینَ وَ ایْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ عِظَةٌ لَکُمْ وَ تَخْوِیفٌ إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَ خِفْتُمْ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِی الْکِتَابُ عَلَی أَهْلِ الْمَعَاصِی وَ الذُّنُوبِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

الکافی ج : 8 ص : 75
وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یا وَیْلَنا إِنَّا کُنَّا ظالِمِینَ فَإِنْ قُلْتُمْ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا عَنَی بِهَذَا أَهْلَ الشِّرْکِ فَکَیْفَ ذَلِکَ وَ هُوَ یَقُولُ وَ نَضَعُ الْمَوازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَ إِنْ کانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنا بِها وَ کَفی‏ بِنا حاسِبِینَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ أَهْلَ الشِّرْکِ لَا یُنْصَبُ لَهُمُ الْمَوَازِینُ وَ لَا یُنْشَرُ لَهُمُ الدَّوَاوِینُ وَ إِنَّمَا یُحْشَرُونَ إِلَی جَهَنَّمَ زُمَراً وَ إِنَّمَا نَصْبُ الْمَوَازِینِ وَ نَشْرُ الدَّوَاوِینِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یُحِبَّ زَهْرَةَ الدُّنْیَا وَ عَاجِلَهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِهِ وَ لَمْ یُرَغِّبْهُمْ فِیهَا وَ فِی عَاجِلِ زَهْرَتِهَا وَ ظَاهِرِ بَهْجَتِهَا وَ إِنَّمَا خَلَقَ الدُّنْیَا وَ خَلَقَ أَهْلَهَا لِیَبْلُوَهُمْ فِیهَا أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا لآِخِرَتِهِ وَ ایْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضَرَبَ لَکُمْ فِیهِ الْأَمْثَالَ وَ صَرَّفَ الْ‏آیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَازْهَدُوا فِیمَا زَهَّدَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ إِنَّما مَثَلُ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا یَأْکُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّی إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّیَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَیْها أَتاها أَمْرُنا لَیْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِیداً کَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْ‏آیاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ فَکُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ یَتَفَکَّرُونَ وَ لَا تَرْکَنُوا إِلَی الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ لا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النَّارُ وَ لَا تَرْکَنُوا إِلَی زَهْرَةِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا رُکُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِیطَانٍ فَإِنَّهَا دَارُ بُلْغَةٍ وَ مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِیهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ أَیَّامِهَا وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِی خَرَابِهَا فَکَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِی عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا وَ هُوَ وَلِیُّ مِیرَاثِهَا فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ لَنَا وَ لَکُمْ عَلَی تَزَوُّدِ التَّقْوَی
الکافی ج : 8 ص : 76
وَ الزُّهْدِ فِیهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکُمْ مِنَ الزَّاهِدِینَ فِی عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا الرَّاغِبِینَ لآِجِلِ ثَوَابِ الْ‏آخِرَةِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ