تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 2
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

الکافی ج : 2 ص : 401بَابُ الضَّلَالِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هَاشِمٍ صَاحِبِ الْبَرِیدِ قَالَ کُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ أَبُو الْخَطَّابِ مُجْتَمِعِینَ فَقَالَ لَنَا أَبُو الْخَطَّابِ مَا تَقُولُونَ فِیمَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَقُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ لَیْسَ بِکَافِرٍ حَتَّی تَقُومَ عَلَیْهِ الْحُجَّةُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَیْهِ الْحُجَّةُ فَلَمْ یَعْرِفْ فَهُوَ کَافِرٌ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَهُ إِذَا لَمْ یَعْرِفْ وَ لَمْ یَجْحَدْ یَکْفُرُ لَیْسَ بِکَافِرٍ إِذَا لَمْ یَجْحَدْ قَالَ فَلَمَّا حَجَجْتُ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِکَ فَقَالَ إِنَّکَ قَدْ حَضَرْتَ وَ غَابَا وَ لَکِنْ مَوْعِدُکُمُ اللَّیْلَةَ الْجَمْرَةُ الْوُسْطَی بِمِنًی فَلَمَّا کَانَتِ اللَّیْلَةُ اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ وَ أَبُو الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَتَنَاوَلَ وِسَادَةً فَوَضَعَهَا فِی صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَنَا مَا تَقُولُونَ فِی خَدَمِکُمْ وَ نِسَائِکُمْ وَ أَهْلِیکُمْ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَکُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا رَأَیْتَ أَهْلَ الطَّرِیقِ وَ أَهْلَ الْمِیَاهِ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَکُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا رَأَیْتَ الْکَعْبَةَ وَ الطَّوَافَ وَ أَهْلَ الْیَمَنِ وَ تَعَلُّقَهُمْ بِأَسْتَارِ الْکَعْبَةِ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا تَقُولُونَ فِیهِمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ فَهُوَ کَافِرٌ الکافی ج : 2 ص : 402قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا قَوْلُ الْخَوَارِجِ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُکُمْ فَقُلْتُ أَنَا لَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ شَرٌّ عَلَیْکُمْ أَنْ تَقُولُوا بِشَیْ‏ءٍ مَا لَمْ تَسْمَعُوهُ مِنَّا قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ یُدِیرُنَا عَلَی قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِی مُنَاکَحَةِ النَّاسِ فَإِنِّی قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَاهُ وَ مَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ فَقَالَ وَ مَا یَمْنَعُکَ مِنْ ذَلِکَ فَقُلْتُ مَا یَمْنَعُنِی إِلَّا أَنَّنِی أَخْشَی أَنْ لَا تَحِلَّ لِی مُنَاکَحَتُهُمْ فَمَا تَأْمُرُنِی فَقَالَ فَکَیْفَ تَصْنَعُ وَ أَنْتَ شَابٌّ أَ تَصْبِرُ قُلْتُ أَتَّخِذُ الْجَوَارِیَ قَالَ فَهَاتِ الْ‏آنَ فَبِمَا تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِیَ قُلْتُ إِنَّ الْأَمَةَ لَیْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إِنْ رَابَتْنِی بِشَیْ‏ءٍ بِعْتُهَا وَ اعْتَزَلْتُهَا قَالَ فَحَدِّثْنِی بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا قَالَ فَلَمْ یَکُنْ عِنْدِی جَوَابٌ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَرَی أَتَزَوَّجُ فَقَالَ مَا أُبَالِی أَنْ تَفْعَلَ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَکَ مَا أُبَالِی أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِکَ عَلَی جِهَتَیْنِ تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِی أَنْ تَأْثَمَ مِنْ غَیْرِ أَنْ آمُرَکَ فَمَا تَأْمُرُنِی أَفْعَلُ ذَلِکَ بِأَمْرِکَ فَقَالَ لِی قَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَزَوَّجَ وَ قَدْ کَانَ مِنْ أَمْرِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَ امْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ کَانَ إِنَّهُمَا قَدْ کَانَتَا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَیْنِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَیْسَ فِی ذَلِکَ بِمَنْزِلَتِی إِنَّمَا هِیَ تَحْتَ یَدِهِ وَ هِیَ مُقِرَّةٌ بِحُکْمِهِ مُقِرَّةٌ بِدِینِهِ قَالَ فَقَالَ لِی مَا تَرَی مِنَ الْخِیَانَةِ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخانَتاهُما مَا یَعْنِی بِذَلِکَ إِلَّا الْفَاحِشَةَ وَ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فُلَاناً قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ مَا تَأْمُرُنِی أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِکَ فَقَالَ لِی إِنْ کُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَیْکَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ الکافی ج : 2 ص : 403فَقُلْتُ مَنْ هِیَ عَلَی دِینِ سَالِمِ بْنِ أَبِی حَفْصَةَ قَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هِیَ عَلَی دِینِ رَبِیعَةِ الرَّأْیِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنَّ الْعَوَاتِقَ اللَّوَاتِی لَا یَنْصِبْنَ کُفْراً وَ لَا یَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ قُلْتُ وَ هَلْ تَعْدُو أَنْ تَکُونَ مُؤْمِنَةً أَوْ کَافِرَةً فَقَالَ تَصُومُ وَ تُصَلِّی وَ تَتَّقِی اللَّهَ وَ لَا تَدْرِی مَا أَمْرُکُمْ فَقُلْتُ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنْکُمْ کافِرٌ وَ مِنْکُمْ مُؤْمِنٌ لَا وَ اللَّهِ لَا یَکُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَیْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا کَافِرٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِکَ یَا زُرَارَةُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً عَسَی اللَّهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ فَلَمَّا قَالَ عَسَی فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَ لا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا إِلَی الْإِیمَانِ فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ وَ لَا کَافِرِینَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیَّ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِی أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ إِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ إِنْ دَخَلُوا النَّارَ فَهُمْ کَافِرُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ وَ لَا کَافِرِینَ وَ لَوْ کَانُوا مُؤْمِنِینَ لَدَخَلُوا الْجَنَّةَ کَمَا دَخَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ لَوْ کَانُوا کَافِرِینَ لَدَخَلُوا النَّارَ کَمَا دَخَلَهَا الْکَافِرُونَ وَ لَکِنَّهُمْ قَوْمٌ قَدِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَ سَیِّئَاتُهُمْ فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ وَ أَنَّهُمْ لَکَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ اتْرُکْهُمْ حَیْثُ تَرَکَهُمُ اللَّهُ قُلْتُ أَ فَتُرْجِئُهُمْ قَالَ نَعَمْ أُرْجِئُهُمْ کَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَ إِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَی النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ یَظْلِمْهُمْ فَقُلْتُ هَلْ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ کَافِرٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ یَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا کَافِرٌ قَالَ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ یَشَاءَ اللَّهُ یَا زُرَارَةُ إِنَّنِی أَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَمَا إِنَّکَ إِنْ کَبِرْتَ رَجَعْتَ وَ تحَلَّلَتْ عَنْکَ عُقَدُکَ
الکافی ج : 2 ص : 404