تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 2
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ الْعُجْبِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ سَیَّارٍ یَرْفَعُهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَیْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَوْ لَا ذَلِکَ مَا ابْتُلِیَ مُؤْمِنٌ بِذَنْبٍ أَبَداً
2- عَنْهُ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَکَ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعُجْبِ الَّذِی یُفْسِدُ الْعَمَلَ فَقَالَ الْعُجْبُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ یُزَیَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِهِ فَیَرَاهُ حَسَناً فَیُعْجِبَهُ وَ یَحْسَبَ أَنَّهُ یُحْسِنُ صُنْعاً وَ مِنْهَا أَنْ یُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ فَیَمُنَّ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَیْهِ فِیهِ الْمَنُّ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیَنْدَمُ عَلَیْهِ وَ یَعْمَلُ الْعَمَلَ فَیَسُرُّهُ ذَلِکَ فَیَتَرَاخَی عَنْ حَالِهِ تِلْکَ فَلَأَنْ یَکُونَ عَلَی حَالِهِ تِلْکَ خَیْرٌ لَهُ مِمَّا دَخَلَ فِیهِ
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی عَالِمٌ عَابِداً فَقَالَ لَهُ کَیْفَ صَلَاتُکَ فَقَالَ مِثْلِی یُسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهِ وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَکَیْفَ بُکَاؤُکَ قَالَ أَبْکِی حَتَّی تَجْرِیَ دُمُوعِی فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِکَکَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ أَفْضَلُ مِنْ بُکَائِکَ وَ أَنْتَ مُدِلٌّ إِنَّ الْمُدِلَّ لَا یَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَیْ‏ءٌ
الکافی ج : 2 ص : 6314- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْ‏آخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّیقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ یَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ یُدِلُّ بِهَا فَتَکُونُ فِکْرَتُهُ فِی ذَلِکَ وَ تَکُونُ فِکْرَةُ الْفَاسِقِ فِی التَّنَدُّمِ عَلَی فِسْقِهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ یَعْمَلُ شَیْئاً مِنَ الْبِرِّ فَیَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ بِهِ فَقَالَ هُوَ فِی حَالِهِ الْأُولَی وَ هُوَ خَائِفٌ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِی حَالِ عُجْبِهِ
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَیْنَمَا مُوسَی ع جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِیسُ وَ عَلَیْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَی ع خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَی مُوسَی فَسَلَّمَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَی مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِیسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَکَ قَالَ إِنِّی إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَیْکَ لِمَکَانِکَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَی ع فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِی آدَمَ فَقَالَ مُوسَی فَأَخْبِرْنِی بِالذَّنْبِ الَّذِی إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَیْهِ قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَکْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِی عَیْنِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ ع یَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِینَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّیقِینَ قَالَ کَیْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِینَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّیقِینَ قَالَ یَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِینَ أَنِّی أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّیقِینَ أَلَّا یُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَیْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَکَ
الکافی ج : 2 ص : 315بَابُ حُبِّ الدُّنْیَا وَ الْحِرْصِ عَلَیْهَا
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَأْسُ کُلِّ خَطِیئَةٍ حُبُّ الدُّنْیَا
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا أَحَدُهُمَا فِی أَوَّلِهَا وَ الْ‏آخَرُ فِی آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُسْلِمِ
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ لَیْسَ لَهَا رَاعٍ هَذَا فِی أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِی آخِرِهَا بِأَسْرَعَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُؤْمِنِ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الشَّیْطَانَ یُدِیرُ ابْنَ آدَمَ فِی کُلِّ شَیْ‏ءٍ فَإِذَا أَعْیَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ یَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَی الدُّنْیَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِی أَیْدِی النَّاسِ کَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ یَشْفِ الکافی ج : 2 ص : 316غَیْظَهُ وَ مَنْ لَمْ یَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِی مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ أَبِی وَکِیعٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ السَّبِیعِیِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الدِّینَارَ وَ الدِّرْهَمَ أَهْلَکَا مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ وَ هُمَا مُهْلِکَاکُمْ
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَحْیَی بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِیصِ عَلَی الدُّنْیَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ کُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَی نَفْسِهَا لَفّاً کَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّی تَمُوتَ غَمّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَغْنَی الْغِنَی مَنْ لَمْ یَکُنْ لِلْحِرْصِ أَسِیراً وَ قَالَ لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَکُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَکُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ یَأْتِ
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الکافی ج : 2 ص : 317سُلَیْمَانَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ قَالَ سُئِلَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ ص أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْیَا فَإِنَّ لِذَلِکَ لَشُعَباً کَثِیرَةً وَ لِلْمَعَاصِی شُعَبٌ فَأَوَّلُ مَا عُصِیَ اللَّهُ بِهِ الْکِبْرُ مَعْصِیَةُ إِبْلِیسَ حِینَ أَبَی وَ اسْتَکْبَرَ وَ کَانَ مِنَ الْکَافِرِینَ ثُمَّ الْحِرْصُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ ع حِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمَا فَکُلا مِنْ حَیْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونا مِنَ الظَّالِمِینَ فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَیْهِ فَدَخَلَ ذَلِکَ عَلَی ذُرِّیَّتِهِمَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ ذَلِکَ أَنَّ أَکْثَرَ مَا یَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَیْهِ ثُمَّ الْحَسَدُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ ابْنِ آدَمَ حَیْثُ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِکَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ الدُّنْیَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ الْکَلَامِ وَ حُبُّ الْعُلُوِّ وَ الثَّرْوَةِ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ فَاجْتَمَعْنَ کُلُّهُنَّ فِی حُبِّ الدُّنْیَا فَقَالَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِکَ حُبُّ الدُّنْیَا رَأْسُ کُلِّ خَطِیئَةٍ وَ الدُّنْیَا دُنْیَاءَانِ دُنْیَا بَلَاغٍ وَ دُنْیَا مَلْعُونَةٍ
9- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی مُنَاجَاةِ مُوسَی ع یَا مُوسَی إِنَّ الدُّنْیَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِیهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِیئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِیهَا إِلَّا مَا کَانَ فِیهَا لِی یَا مُوسَی إِنَّ عِبَادِیَ الصَّالِحِینَ زَهِدُوا فِی الدُّنْیَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِیهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَیْنَاهُ فِیهَا وَ لَمْ یُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا
الکافی ج : 2 ص : 10318- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا وَاحِدٌ فِی أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِی آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُسْلِمِ
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَرَّ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ع عَلَی قَرْیَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَیْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ یَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِینَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِیُّونَ یَا رُوحَ اللَّهِ وَ کَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ یُحْیِیَهُمْ لَنَا فَیُخْبِرُونَا مَا کَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا فَدَعَا عِیسَی ع رَبَّهُ فَنُودِیَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَامَ عِیسَی ع بِاللَّیْلِ عَلَی شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ یَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْیَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِیبٌ لَبَّیْکَ یَا رُوحَ اللَّهِ وَ کَلِمَتَهُ فَقَالَ وَیْحَکُمْ مَا کَانَتْ أَعْمَالُکُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ وَ حُبُّ الدُّنْیَا مَعَ خَوْفٍ قَلِیلٍ وَ أَمَلٍ بَعِیدٍ وَ غَفْلَةٍ فِی لَهْوٍ وَ لَعِبٍ فَقَالَ کَیْفَ کَانَ حُبُّکُمْ لِلدُّنْیَا قَالَ کَحُبِّ الصَّبِیِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَیْنَا فَرِحْنَا وَ سُرِرْنَا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا بَکَیْنَا وَ حَزِنَّا قَالَ کَیْفَ کَانَتْ عِبَادَتُکُمْ لِلطَّاغُوتِ قَالَ الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِی قَالَ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِکُمْ قَالَ بِتْنَا لَیْلَةً فِی عَافِیَةٍ وَ أَصْبَحْنَا فِی الْهَاوِیَةِ فَقَالَ وَ مَا الْهَاوِیَةُ فَقَالَ سِجِّینٌ قَالَ وَ مَا سِجِّینٌ قَالَ جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَیْنَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ قَالَ فَمَا قُلْتُمْ وَ مَا قِیلَ لَکُمْ قَالَ قُلْنَا رُدَّنَا إِلَی الدُّنْیَا فَنَزْهَدَ فِیهَا قِیلَ لَنَا کَذَبْتُمْ قَالَ وَیْحَکَ کَیْفَ لَمْ یُکَلِّمْنِی غَیْرُکَ مِنْ بَیْنِهِمْ قَالَ یَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ بِأَیْدِی مَلَائِکَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ وَ إِنِّی کُنْتُ فِیهِمْ وَ لَمْ أَکُنْ مِنْهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِی مَعَهُمْ فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلَی شَفِیرِ جَهَنَّمَ لَا أَدْرِی أُکَبْکَبُ فِیهَا أَمْ أَنْجُو مِنْهَا فَالْتَفَتَ عِیسَی ع الکافی ج : 2 ص : 319إِلَی الْحَوَارِیِّینَ فَقَالَ یَا أَوْلِیَاءَ اللَّهِ أَکْلُ الْخُبْزِ الْیَابِسِ بِالْمِلْحِ الْجَرِیشِ وَ النَّوْمُ عَلَی الْمَزَابِلِ خَیْرٌ کَثِیرٌ مَعَ عَافِیَةِ الدُّنْیَا وَ الْ‏آخِرَةِ
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ بَاباً مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِ مِنَ الْحِرْصِ مِثْلَهُ
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ص تَعْمَلُونَ لِلدُّنْیَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِیهَا بِغَیْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْ‏آخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِیهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَیْلَکُمْ عُلَمَاءَ سَوْءٍ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ تُضَیِّعُونَ یُوشِکُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ یُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ یُوشِکُ أَنْ یُخْرَجُوا مِنْ ضِیقِ الدُّنْیَا إِلَی ظُلْمَةِ الْقَبْرِ کَیْفَ یَکُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِی مَسِیرِهِ إِلَی آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَی دُنْیَاهُ وَ مَا یَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَیْهِ مِمَّا یَنْفَعُهُ
14- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِیمَا أَعْلَمُ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْحَذَّاءِ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَبْعَدُ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا لَمْ یُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الدُّنْیَا أَکْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَی الْفَقْرَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ یَنَلْ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الْ‏آخِرَةُ أَکْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَی فِی قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ
الکافی ج : 2 ص : 16320- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ کَثُرَ اشْتِبَاکُهُ بِالدُّنْیَا کَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْیَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لَا یَفْنَی وَ أَمَلٍ لَا یُدْرَکُ وَ رَجَاءٍ لَا یُنَالُ