تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 2
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ الْمُعَانَقَةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَا الکافی ج : 2 ص : 184أَیُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَی أَخِیهِ یَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِیَتْ عَنْهُ سَیِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ وَ إِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَإِذَا الْتَقَیَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ بَاهَی بِهِمَا الْمَلَائِکَةَ فَیَقُولُ انْظُرُوا إِلَی عَبْدَیَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِیَّ حَقٌّ عَلَیَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَیَّعَهُ الْمَلَائِکَةُ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ وَ کَلَامِهِ یَحْفَظُونَهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْیَا وَ بَوَائِقِ الْ‏آخِرَةِ إِلَی مِثْلِ تِلْکَ اللَّیْلَةِ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ مَاتَ فِیمَا بَیْنَهُمَا أُعْفِیَ مِنَ الْحِسَابِ وَ إِنْ کَانَ الْمَزُورُ یَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا یُرِیدَانِ بِذَلِکَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ لَا یُرِیدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْیَا قِیلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَکُمَا فَاسْتَأْنِفَا فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَی الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضِ تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَلَا یُکْتَبُ عَلَیْهِمَا لَفْظُهُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما یَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الصُّعَدَاءَ ثُمَّ بَکَی حَتَّی اخْضَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْیَتَهُ وَ قَالَ یَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِکَةَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنِ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا إِجْلَالًا لَهُمَا وَ إِنَّهُ وَ إِنْ کَانَتِ الْمَلَائِکَةُ لَا تَکْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ کَلَامَهُمَا فَإِنَّهُ یَعْرِفُهُ وَ یَحْفَظُهُ عَلَیْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَی
الکافی ج : 2 ص : 185