تربیت
Tarbiat.Org

الکافی جلد 2
ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

بَابُ السَّبْقِ إِلَی الْإِیمَانِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَیْرِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ لِلْإِیمَانِ دَرَجَاتٍ وَ مَنَازِلَ یَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ فِیهَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صِفْهُ لِی رَحِمَکَ اللَّهُ حَتَّی أَفْهَمَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَبَّقَ بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ کَمَا یُسَبَّقُ بَیْنَ الْخَیْلِ یَوْمَ الرِّهَانِ ثُمَّ فَضَّلَهُمْ عَلَی دَرَجَاتِهِمْ فِی السَّبْقِ إِلَیْهِ فَجَعَلَ کُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِ لَا یَنْقُصُهُ فِیهَا مِنْ حَقِّهِ وَ لَا یَتَقَدَّمُ مَسْبُوقٌ سَابِقاً وَ لَا مَفْضُولٌ فَاضِلًا تَفَاضَلَ بِذَلِکَ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَوَاخِرُهَا وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ لِلسَّابِقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَضْلٌ عَلَی الْمَسْبُوقِ إِذاً لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا نَعَمْ وَ لَتَقَدَّمُوهُمْ إِذَا لَمْ یَکُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَی الْإِیمَانِ الْفَضْلُ عَلَی مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ وَ لَکِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِیمَانِ قَدَّمَ اللَّهُ السَّابِقِینَ وَ بِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِیمَانِ أَخَّرَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِینَ لِأَنَّا نَجِدُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ مِنَ الْ‏آخِرِینَ مَنْ هُوَ أَکْثَرُ عَمَلًا مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ أَکْثَرُهُمْ صَلَاةً وَ صَوْماً وَ حَجّاً وَ زَکَاةً وَ جِهَاداً وَ إِنْفَاقاً وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ سَوَابِقُ یَفْضُلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عِنْدَ اللَّهِ لَکَانَ الْ‏آخِرُونَ بِکَثْرَةِ الْعَمَلِ مُقَدَّمِینَ عَلَی الْأَوَّلِینَ وَ لَکِنْ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُدْرِکَ آخِرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ أَوَّلَهَا وَ یُقَدَّمَ فِیهَا مَنْ أَخَّرَ الکافی ج : 2 ص : 41اللَّهُ أَوْ یُؤَخَّرَ فِیهَا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِینَ إِلَیْهِ مِنَ الِاسْتِبَاقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سابِقُوا إِلی‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّکُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ وَ قَالَ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِینَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ فَبَدَأَ بِالْمُهَاجِرِینَ الْأَوَّلِینَ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ثُمَّ ثَنَّی بِالْأَنْصَارِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِینَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فَوَضَعَ کُلَّ قَوْمٍ عَلَی قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ ثُمَّ ذَکَرَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَوْلِیَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ کَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ إِلَی آخِرِ الْ‏آیَةِ وَ قَالَ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلی‏ بَعْضٍ وَ قَالَ انْظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی‏ بَعْضٍ وَ لَلْ‏آخِرَةُ أَکْبَرُ دَرَجاتٍ وَ أَکْبَرُ تَفْضِیلًا وَ قَالَ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ وَ یُؤْتِ کُلَّ ذِی فَضْلٍ فَضْلَهُ وَ قَالَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِینَ عَلَی الْقاعِدِینَ أَجْراً عَظِیماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ قَالَ لا یَسْتَوِی مِنْکُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِکَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِینَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا وَ قَالَ یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ قَالَ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ لا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ لا یَطَؤُنَ مَوْطِئاً یَغِیظُ الْکُفَّارَ وَ لا یَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَیْلًا إِلَّا کُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ وَ قَالَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِکُمْ مِنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ الکافی ج : 2 ص : 42 فَمَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَیْراً یَرَهُ وَ مَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا یَرَهُ فَهَذَا ذِکْرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ وَ مَنَازِلِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
بَابُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِی الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِیمَانَ عَلَی سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَی الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْیَقِینِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِکَ بَیْنَ النَّاسِ فَمَنْ جَعَلَ فِیهِ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَسْهُمِ فَهُوَ کَامِلٌ مُحْتَمِلٌ وَ قَسَمَ لِبَعْضِ النَّاسِ السَّهْمَ وَ لِبَعْضٍ السَّهْمَیْنِ وَ لِبَعْضٍ الثَّلَاثَةَ حَتَّی انْتَهَوْا إِلَی السَّبْعَةِ ثُمَّ قَالَ لَا تَحْمِلُوا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَیْنِ وَ لَا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمَیْنِ ثَلَاثَةً فَتَبْهَضُوهُمْ ثُمَّ قَالَ کَذَلِکَ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی السَّبْعَةِ
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْیَقْظَانِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ الضَّحَّاکِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا سَرَّاجٍ وَ کَانَ خَادِماً لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الکافی ج : 2 ص : 43قَالَ بَعَثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِیرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِیهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِیهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّینَ قَالَ وَ کَانَ فِرَاشِی فِی الْحَائِرِ الَّذِی کُنَّا فِیهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَیْتُ بِنَفْسِی فَبَیْنَا أَنَا کَذَلِکَ إِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَیْنَاکَ أَوْ قَالَ جِئْنَاکَ فَاسْتَوَیْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَی صَدْرِ فِرَاشِی فَسَأَلَنِی عَمَّا بَعَثَنِی لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَی ذِکْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لَا یَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ یَتَوَلَّوْنَا وَ لَا یَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَیْسَ عِنْدَکُمْ فَیَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْکُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَیْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِینَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَیْسَ یَنْبَغِی أَنْ یُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا کَانَ لَهُ جَارٌ وَ کَانَ نَصْرَانِیّاً فَدَعَاهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ زَیَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَیْراً فَقَرَعَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَی الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَیْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّیَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّیَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَکَثَا حَتَّی أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِی کَانَ نَصْرَانِیّاً یُرِیدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَیْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِیرٌ وَ الَّذِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَ الظُّهْرِ قَلِیلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَی أَنْ صَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِیلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ الکافی ج : 2 ص : 44أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِیَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَکَثَ حَتَّی صَلَّی الْعِشَاءَ الْ‏آخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا کَانَ سُحَیْرٌ غَدَا عَلَیْهِ فَضَرَبَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّینِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّی وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْکِینٌ وَ عَلَیَّ عِیَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَدْخَلَهُ فِی شَیْ‏ءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا
بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
1- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبَانٍ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ کَیْفَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی هَذَا الْخَلْقَ لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً فَقُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَکَیْفَ ذَاکَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَلَقَ أَجْزَاءً بَلَغَ بِهَا تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً ثُمَّ جَعَلَ الْأَجْزَاءَ أَعْشَاراً فَجَعَلَ الْجُزْءَ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ ثُمَّ قَسَمَهُ بَیْنَ الْخَلْقِ فَجَعَلَ فِی رَجُلٍ عُشْرَ جُزْءٍ وَ فِی آخَرَ عُشْرَیْ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءاً تَامّاً وَ فِی آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَیْ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءَیْنِ تَامَّیْنِ ثُمَّ بِحِسَابِ ذَلِکَ حَتَّی بَلَغَ بِأَرْفَعِهِمْ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً فَمَنْ لَمْ یَجْعَلْ فِیهِ إِلَّا عُشْرَ جُزْءٍ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْعُشْرَیْنِ وَ کَذَلِکَ صَاحِبُ الْعُشْرَیْنِ لَا یَکُونُ مِثْلَ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَعْشَارِ وَ کَذَلِکَ مَنْ تَمَّ لَهُ جُزْءٌ لَا یَقْدِرُ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْجُزْءَیْنِ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذَا الْخَلْقَ عَلَی هَذَا لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ الکافی ج : 2 ص : 45بْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْقَرَاطِیسِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا عَبْدَ الْعَزِیزِ إِنَّ الْإِیمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ یُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ فَلَا یَقُولَنَّ صَاحِبُ الِاثْنَیْنِ لِصَاحِبِ الْوَاحِدِ لَسْتَ عَلَی شَیْ‏ءٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی الْعَاشِرِ فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَکَ فَیُسْقِطَکَ مَنْ هُوَ فَوْقَکَ وَ إِذَا رَأَیْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْکَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَیْکَ بِرِفْقٍ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَیْهِ مَا لَا یُطِیقُ فَتَکْسِرَهُ فَإِنَّ مَنْ کَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَیْهِ جَبْرُهُ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَنَازِلَ مِنْهُمْ عَلَی وَاحِدَةٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ مِنْهُمْ عَلَی ثَلَاثٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی أَرْبَعٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی خَمْسٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی سِتٍّ وَ مِنْهُمْ عَلَی سَبْعٍ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَحْمِلُ عَلَی صَاحِبِ الْوَاحِدَةِ ثِنْتَیْنِ لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثِّنْتَیْنِ ثَلَاثاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثَّلَاثِ أَرْبَعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْأَرْبَعِ خَمْساً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْخَمْسِ سِتّاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ السِّتِّ سَبْعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی هَذِهِ الدَّرَجَاتُ
4- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَنْتُمْ وَ الْبَرَاءَةَ یَبْرَأُ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَکْثَرُ صَلَاةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَنْفَذُ بَصَراً مِنْ بَعْضٍ وَ هِیَ الدَّرَجَاتُ
بَابُ نِسْبَةِ الْإِسْلَامِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ قَبْلِی وَ لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِی إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِکَ إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِیمُ وَ التَّسْلِیمَ هُوَ الْیَقِینُ وَ الْیَقِینَ هُوَ الکافی ج : 2 ص : 46التَّصْدِیقُ وَ التَّصْدِیقَ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارَ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلَ هُوَ الْأَدَاءُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ یَأْخُذْ دِینَهُ عَنْ رَأْیِهِ وَ لَکِنْ أَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ فَأَخَذَهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُرَی یَقِینُهُ فِی عَمَلِهِ وَ الْکَافِرَ یُرَی إِنْکَارُهُ فِی عَمَلِهِ فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَهُمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْکَارَ الْکَافِرِینَ وَ الْمُنَافِقِینَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِیثَةِ
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِکِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِسْلَامُ عُرْیَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَیَاءُ وَ زِینَتُهُ الْوَقَارُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِکُلِّ شَیْ‏ءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ
عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِکِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی ع عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِکْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَیْتِی وَ شِیعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَیْتِی وَ شِیعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا فَنَسَبَنِی جَبْرَئِیلُ ع لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ الْمَلَائِکَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِیعَةٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ مُؤْمِنِی أُمَّتِی فَمُؤْمِنُو أُمَّتِی یَحْفَظُونَ وَدِیعَتِی فِی أَهْلِ بَیْتِی إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِی عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَیَّامَ الدُّنْیَا ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِی مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ
الکافی ج : 2 ص : 47بَابُ خِصَالِ الْمُؤْمِنِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ فِیهِ ثَمَانِی خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَکُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا یَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا یَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِی تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِیلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِیرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِیرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ الْإِیمَانُ لَهُ أَرْکَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ تَفْوِیضُ الْأَمْرِ إِلَی اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّکُمْ لَا تَکُونُونَ صَالِحِینَ حَتَّی تَعْرِفُوا وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّی تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّی تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا یَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِ‏آخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَ تَاهُوا تَیْهاً بَعِیداً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَا یَقْبَلُ إِلَّا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ لَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَ الْعُهُودِ وَ مَنْ وَفَی اللَّهَ بِشُرُوطِهِ وَ اسْتَکْمَلَ مَا وَصَفَ فِی عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ وَ اسْتَکْمَلَ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطَرِیقِ الْهُدَی وَ شَرَعَ لَهُمْ فِیهَا الْمَنَارَ وَ أَخْبَرَهُمْ کَیْفَ یَسْلُکُونَ فَقَالَ وَ إِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدی‏ وَ قَالَ إِنَّما یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ فَمَنِ اتَّقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا أَمَرَهُ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ یَهْتَدُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ أَشْرَکُوا مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَی الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَی وَ مَنْ أَخَذَ فِی غَیْرِهَا سَلَکَ طَرِیقَ الرَّدَی وَصَلَ اللَّهُ الکافی ج : 2 ص : 48طَاعَةَ وَلِیِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَکَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ لَمْ یُطِعِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ وَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خُذُوا زِینَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَ الْتَمِسُوا الْبُیُوتَ الَّتِی أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَکُمْ أَنَّهُمْ رِجَالٌ لَا تُلْهِیهِمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ یَخَافُونَ یَوْماً تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصَارُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لِأَمْرِهِ ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِینَ لِذَلِکَ فِی نُذُرِهِ فَقَالَ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِیها نَذِیرٌ تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَی مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَی الْأَبْصارُ وَ لکِنْ تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ وَ کَیْفَ یَهْتَدِی مَنْ لَمْ یُبْصِرْ وَ کَیْفَ یُبْصِرُ مَنْ لَمْ یُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَی فَإِنَّهُمْ عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَی وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْکَرَ رَجُلٌ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ ع وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ یُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِیقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْ‏آثَارَ تَسْتَکْمِلُوا أَمْرَ دِینِکُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّکُمْ
4- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ رَفَعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْمٌ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّکْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ کَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ یَکُونُوا أَنْبِیَاءَ إِنْ کُنْتُمْ کَمَا تَصِفُونَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
الکافی ج : 2 ص : 49بَابٌ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ بِأَسَانِیدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ خَطَبَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فِی دَارِهِ أَوْ قَالَ فِی الْقَصْرِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ ثُمَّ أَمَرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ فَکُتِبَ فِی کِتَابٍ وَ قُرِئَ عَلَی النَّاسِ وَ رَوَی غَیْرُهُ أَنَّ ابْنَ الْکَوَّاءِ سَأَلَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ وَ الْکُفْرِ وَ النِّفَاقِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی شَرَعَ الْإِسْلَامَ وَ سَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْکَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًی لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِینَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَکَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ عَوْناً لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فُلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ وَ حَدِیثاً لِمَنْ رَوَی وَ حُکْماً لِمَنْ قَضَی وَ حِلْماً لِمَنْ جَرَّبَ وَ لِبَاساً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَطَّنَ وَ یَقِیناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِیرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آیَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ تُؤَدَةً لِمَنْ أَصْلَحَ وَ زُلْفَی لِمَنِ اقْتَرَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَکَّلَ وَ رَخَاءً لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ وَ خَیْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَی وَ ظَهِیراً لِمَنْ رَشَدَ وَ کَهْفاً لِمَنْ آمَنَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رَجَاءً لِمَنْ الکافی ج : 2 ص : 50صَدَقَ وَ غِنًی لِمَنْ قَنِعَ فَذَلِکَ الْحَقُّ سَبِیلُهُ الْهُدَی وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَی فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ ذَاکِی الْمِصْبَاحِ رَفِیعُ الْغَایَةِ یَسِیرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ سَرِیعُ السَّبْقَةِ أَلِیمُ النَّقِمَةِ کَامِلُ الْعُدَّةِ کَرِیمُ الْفُرْسَانِ فَالْإِیمَانُ مِنْهَاجُهُ وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْفِقْهُ مَصَابِیحُهُ وَ الدُّنْیَا مِضْمَارُهُ وَ الْمَوْتُ غَایَتُهُ وَ الْقِیَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَی عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِیمَانِ یُسْتَدَلُّ عَلَی الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ یُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ یُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْیَا وَ بِالدُّنْیَا تَجُوزُ الْقِیَامَةَ وَ بِالْقِیَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِینَ وَ التَّقْوَی سِنْخُ الْإِیمَانِ
بَابُ صِفَةِ الْإِیمَانِ
1- بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِیمَانَ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَی الصَّبْرِ وَ الْیَقِینِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِکَ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الشَّوْقِ وَ الْإِشْفَاقِ وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَی الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا هَانَتْ عَلَیْهِ الْمُصِیبَاتُ وَ مَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَی الْخَیْرَاتِ وَ الْیَقِینُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ الکافی ج : 2 ص : 51تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِکْمَةِ وَ مَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِینَ فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ عَرَفَ الْحِکْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِکْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَکَأَنَّمَا کَانَ مَعَ الْأَوَّلِینَ وَ اهْتَدَی إِلَی الَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَ نَظَرَ إِلَی مَنْ نَجَا بِمَا نَجَا وَ مَنْ هَلَکَ بِمَا هَلَکَ وَ إِنَّمَا أَهْلَکَ اللَّهُ مَنْ أَهْلَکَ بِمَعْصِیَتِهِ وَ أَنْجَی مَنْ أَنْجَی بِطَاعَتِهِ وَ الْعَدْلُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ غَامِضِ الْفَهْمِ وَ غَمْرِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحُکْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِیعَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُکْمِ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ یُفَرِّطْ فِی أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِی النَّاسِ حَمِیداً وَ الْجِهَادُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الصِّدْقِ فِی الْمَوَاطِنِ وَ شَنَ‏آنِ الْفَاسِقِینَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ نَهَی عَنِ الْمُنْکَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ وَ أَمِنَ کَیْدَهُ وَ مَنْ صَدَقَ فِی الْمَوَاطِنِ قَضَی الَّذِی عَلَیْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِینَ غَضِبَ لِلَّهِ وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ فَذَلِکَ الْإِیمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ
بَابُ فَضْلِ الْإِیمَانِ عَلَی الْإِسْلَامِ وَ الْیَقِینِ عَلَی الْإِیمَانِ
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَخَا جُعْفٍ إِنَّ الْإِیمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْیَقِینَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَا مِنْ شَیْ‏ءٍ أَعَزَّ مِنَ الْیَقِینِ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ مَا قُسِمَ فِی النَّاسِ شَیْ‏ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ
الکافی ج : 2 ص : 352- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الْإِیمَانَ عَلَی الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ کَمَا فَضَّلَ الْکَعْبَةَ عَلَی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْکَلْبِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْإِسْلَامُ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْإِیمَانُ عَلَی الْإِسْلَامِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ التَّقْوَی عَلَی الْإِیمَانِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْیَقِینُ عَلَی التَّقْوَی دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا أُوتِیَ النَّاسُ أَقَلَّ مِنَ الْیَقِینِ وَ إِنَّمَا تَمَسَّکْتُمْ بِأَدْنَی الْإِسْلَامِ فَإِیَّاکُمْ أَنْ یَنْفَلِتَ مِنْ أَیْدِیکُمْ
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِیمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ النَّاسِ شَیْ‏ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ قَالَ قُلْتُ فَأَیُّ شَیْ‏ءٍ الْیَقِینُ قَالَ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ ذَلِکَ قَالَ هَکَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ الْعِبَادِ شَیْ‏ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ
بَابُ حَقِیقَةِ الْإِیمَانِ وَ الْیَقِینِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الکافی ج : 2 ص : 53بَزِیعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِی بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِیَهُ رَکْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِیقَةُ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُلَمَاءُ حُکَمَاءُ کَادُوا أَنْ یَکُونُوا مِنَ الْحِکْمَةِ أَنْبِیَاءَ فَإِنْ کُنْتُمْ صَادِقِینَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْوَابِشِیِّ وَ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّی بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَی شَابٍّ فِی الْمَسْجِدِ وَ هُوَ یَخْفِقُ وَ یَهْوِی بِرَأْسِهِ مُصْفَرّاً لَوْنُهُ قَدْ نَحِفَ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَیْنَاهُ فِی رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص کَیْفَ أَصْبَحْتَ یَا فُلَانُ قَالَ أَصْبَحْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ إِنَّ لِکُلِّ یَقِینٍ حَقِیقَةً فَمَا حَقِیقَةُ یَقِینِکَ فَقَالَ إِنَّ یَقِینِی یَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الَّذِی أَحْزَنَنِی وَ أَسْهَرَ لَیْلِی وَ أَظْمَأَ هَوَاجِرِی فَعَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا حَتَّی کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی وَ قَدْ نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِکَ وَ أَنَا فِیهِمْ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَنَعَّمُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ یَتَعَارَفُونَ وَ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئُونَ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ النَّارِ وَ هُمْ فِیهَا مُعَذَّبُونَ مُصْطَرِخُونَ وَ کَأَنِّی الْ‏آنَ أَسْمَعُ زَفِیرَ النَّارِ یَدُورُ فِی مَسَامِعِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِیمَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّهَ لِی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِیِّ ص فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ کَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
الکافی ج : 2 ص : 354- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَارِثَةَ بْنَ مَالِکِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِیَّ فَقَالَ لَهُ کَیْفَ أَنْتَ یَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِکٍ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِکُلِّ شَیْ‏ءٍ حَقِیقَةٌ فَمَا حَقِیقَةُ قَوْلِکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا فَأَسْهَرَتْ لَیْلِی وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِی وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی [وَ ]قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَزَاوَرُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ کَأَنِّی أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِی النَّارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یَرْزُقَنِی الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ یَلْبَثْ إِلَّا أَیَّاماً حَتَّی بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِیَّةً فَبَعَثَهُ فِیهَا فَقَاتَلَ فَقُتِلَ تِسْعَةٌ أَوْ ثَمَانِیَةٌ ثُمَّ قُتِلَ
وَ فِی رِوَایَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ کَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِنَّ عَلَی کُلِّ حَقٍّ حَقِیقَةً وَ عَلَی کُلِّ صَوَابٍ نُوراً